ليلى اعترضت بكل قوتها وقالت لا يا بابا فارس لا، اي حد الا فارس، ده اكتر حد مش طايقاه في حياتي، ابوها قالها يا بنتي ده زي اخوكي ومتربي قصادك وعارفك من وانتي قد كده، وده اكتر حد هياخد باله منك عشان واصية عليه، وفعلا كلم اسلام والراجل قال متقلقش يا حاج دي بنتي قبل ما تكون بنتكم، في عنينا الاتنين، وسافروا تاني يوم الصبح بدري.
اول يوم لوحدها الشقة كانت كئيبة اوي، ساكتة ومفيهاش صوت امها ولا هزار ابوها ولا صوت ملك اختها، حتى صوت مهرجانات فارس اللي كانت بتكرهه مكنش طالع، حست انها مخنوقة وان الحيطان بتقفل عليها، قعدت تعيط لحد ما نامت على الكنبة من التعب.
صحيت بالليل على صوت رزع برا ودوشة، كان فارس طالع ومعاه صحابه وبيضحكوا بصوت عالي وبيهزروا، فتحت الباب بعصبية وشعرها منكوش وعينيها حمرا وقالتله هو انت مفيش فايدة فيك ابدا، الناس نايمة وانت عامل فرح، قالها ببرود وهو متفاجئ من شكلها والله معلش كنا بنهزر وصوتنا علي غصب عننا، وبص في وشها كويس لقاها عينيها وارمة من العياط وخاسة النص، سكت لحظة وقالها انتي كويسة يا ليلى، قالتله وانت مالك انت، خليك في حالك واقفل الباب وغور من وشي.
دخلت وقفلت الباب ورزعته جامد، قعدت في الصالة لوحدها والدنيا ضلمة وهادية، فجأة النور قطع، العمارة كلها بقت ضلمة كحل، لا نور سلم ولا شقة ولا اي حاجة، وهي بتترعب من الضلمة من وهي صغيرة عندها فوبيا، قلبها بدأ يدق جامد جدا وحست انها مش قادرة تاخد نفسها، حاولت تنور كشاف الموبايل لقيت الموبايل هيفصل شحن واتنين في المية بس، قامت تجري ناحية الباب وهي بتعيط وبتترعش وبتخبط على باب شقة فارس جامد وهي بتقول فارس افتح، افتح بسرعة انا خايفة، فارس.
فارس فتح الباب مخضوض ولابس ترنج ولسه صاحي، قالها في ايه مالك بتعيطي ليه في حاجة حصلت، قالتله وهي بتشهق ومش قادرة تقف النور قطع وانا لوحدي ومرعوبة اوي وموبايلي هيفصل ومش عارفة اعمل ايه، انا مش قادرة اقعد لوحدي ثانية واحدة كمان.
فارس من غير ما يتكلم شدها لجوة الشقة ودخلها وقفل الباب وراها وقالها اهدي يا ليلى مفيش حاجة، ده النور قاطع في المنطقة كلها من المحول وهيجي كمان شوية، متخافيش انتي مش لوحدك انا جنبك، قعدها على الكنبة وجاب لها مية ساقعة وقالها اشربي واهدي، وجاب كشاف كبير نوره الشقة.
كانت اول مرة تشوف شقتهم من جوة عن قرب من سنين، لقتها مترتبة ونضيفة وريحتها حلوة، وهو لابس تيشيرت بسيط وشكله مش مغرور زي ما كانت فاكرة، شكله حنين وطيب، قالها بصراحة انتي بتعيطي كل يوم ليه، انا سامع صوت عياطك من المنور كل يوم بالليل من ساعة ما محمد سابك، هو محمد ده سابك صح.
ليلى اتصدمت ومسحت دموعها وقالتله انت عرفت ازاي وانت مالك اصلا، قالها الحيطان عندنا خفيفة يا ليلى وصوتك بيوصلي، وانا سامع كل حاجة غصب عني، سامعك وانتي بتقولي له متسبنيش يا محمد، وسامعك وانتي بتعيطي بعد ما قفل السكة، وسامع ملك وهي بتطبطب عليكي، ليلى مقدرتش تمسك نفسها وعيطت اكتر وقالتله ملكش دعوة بيا سبني في حالي، قالها لا ليا دعوة ونص، انتي امانة عندي وابوكي موصيني عليكي وقالي خلي بالك من ليلى دي بنتي، ومش هسيبك تعيطي كده وتوجعي قلبك على حد ميستاهلكيش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.