من ست سنين وأنا كل سنة في نفس اليوم بروح قبر مراتي وبحط ست وردات بيضا على قبرها بنفسي، لكن السنة دي لما وصلت لقيت قبرها متغطي بباقة ورد كبيرة ولسه الورد مبلول، وفانوس صغير جنب القبر لسه مطفيش... والأغرب إني عرفت إن حد كان واقف هنا قبلي بدقايق، ولما شوفت تسجيل الكاميرا بالليل، حسيت إن الأرض بتدور بيا.
اسمي محمود ومن يوم ما مراتي ماتت وأنا بروح المقابر لوحدي، نفس اليوم، ونفس المعاد، ونفس الست وردات اللي عمري ما غيرتهم.
كنت دايمًا بوصل القبر، أنضفه بإيدي، أحط الورد، وأقعد شوية أتكلم معاها كأنها لسه سامعاني.
لكن السنة دي، أول ما وصلت وقفت مكاني.
قبر مراتي كان عليه باقة ورد ضخمة، فيها ورد أبيض وزنابق وزهور صغيرة متشابكة، والورد كله كان لسه طازج.
مديت إيدي ولمست واحدة من الوردات.
كانت مبلولة.
بصيت حواليّا، فلاحظت فانوس أسود صغير جنب القبر، ولسه النار جواه منورة.
يعني حد كان هنا قبلي مباشرة.
وقتها السؤال جه في دماغي لوحده:
مين اللي جه يزور مراتي قبلي؟
الموضوع ماكانش أول مرة يحصل.
من حوالي تلات أسابيع، عامل المقابر كان كل شوية يقولي إنه بيلاقي ورد جديد على قبر مراتي، مع إنه عارف كويس إني أنا الوحيد اللي بانتظم في الزيارة.
في الأول قلت يمكن واحدة من صاحباتها القديمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.