أحمد لف له بسرعة. ـ في إيه يا عم راضي؟ الراجل كان بينهج ومش قادر يلم نفسه. ـ الأرض اللي عند الترعة… لقينا فيها حريقة، والمخزن كله اتحر. ق! والناس بتقول إن آخر واحدة كانت هناك هي… سكت الراجل وبص ناحية نرمين.
كل العيون اتجهت ليها. نرمين وقفت الفشار في إيدها، وبصت حواليها بصدمة. ـ نعم؟! أنا مالي أنا يا عم إنت وهو؟! أحمد اتحرك ناحيتها، ونظرته اتغيرت تمامًا. ـ إنتِ كنتِ هناك فعلًا؟ نرمين بلعت ريقها، لكن رفعت دقنها وقالت: ـ أيوه كنت هناك… بس والله ما حرقت حاجة!
أحمد قرب منها وقال بصرامة: ـ يبقى هتيجي معايا الدوار لحد ما أعرف الحقيقة. نرمين حطت إيديها في وسطها. ـ أروح معاك فين يا أبو جلابية؟! هو أنا ناقصة رحلة سياحية في الصعيد؟! ـ نرمين، بلاش تختبري صبري! ـ وصبرك ده آخِره إيه؟
هتزعق؟ هتعمل محضر؟ اتفضل يا سيدي، بس أنا مش هتحبس على جر. يمة معملتهاش! أحمد بص للرجالة وقال: ـ محدش يقرب منها، ومحدش يتكلم معاها كلمة لحد ما أفهم الحكاية. وبعدين بص لنرمين وقال: ـ اركبي العربية. نرمين بصت للعربية، وبعدين بصتله بابتسامة مستفزة.
ـ حاضر يا سي أحمد… بس عندي شرط! أحمد غمض عينيه لحظة، كأنه بيستعين بالصبر. ـ شرط إيه تاني؟ ـ نعدي على محل الكشري اللي على أول البلد. أنا جعانة، ومش هتحقق معايا وإنت بطني بتصفر! واحد من الرجالة كتم ضحكته بالعافية.
أما أحمد، فبصلها بذهول وقال: ـ إنتِ مصيبة ماشية على رجلين! نرمين فتحت باب العربية بنفسها وقالت: ـ شكرًا يا حبيبي، دي شهادة أعتز بيها! ركبت، ومدت راسها من الشباك وهي بتقول: ـ بس بسرعة يا عمدة، عشان أنا لو جعانة أكتر من كده ممكن أحرق المخزن التاني بالغلط!
أحمد بص للسما، وبعدها ركب العربية وهو بيتمتم: ـ يا رب صبرني على البلوة اللي ركبت معايا! بس اللي أحمد ما كانش يعرفه، إن البنت اللي ركبت عربيته وهي بتضحك، هتقلب حياته كلها فوق تحت… وإن الحريقة اللي حصلت في مخزنه ما كانتش إلا أول خيط في مؤامرة كبيرة، حد من أقرب الناس ليه كان بيرتبها من سنين.
والأخطر من كل ده؟ إن نرمين نفسها كانت شايلة سر لو أحمد عرفه، مش بس هيقلب الدنيا… ده ممكن يهدّ دوار الهواري على اللي فيه! يتبع في الفصل الثاني… 🔥 يا ترى مين اللي حر.
ق مخزن أحمد الهواري؟ وإيه السر اللي نرمين مخبياه؟ وهل أحمد هيقدر يسيطر على البت اللي دخلت حياته وقلبت قوانينه كلها؟ ولا هي اللي هتخليه ينسى إنه كبير الصعيد؟ اكتبوا في التعليقات: كمّل يا نيمو ❤️
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.