مراتي المجنونة بقلم نيمو محمد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

لكن ابتسامته اختفت لما شافها بتطلع ورقة وقلم. ـ بتعملي إيه؟ ـ بكتب النظام الجديد. ـ نظام جديد إيه؟! ـ من النهارده، إنت مسؤول عن غسيل المواعين يوم الأحد والتلات، وأنا يوم الاتنين والأربع. أحمد شهق.

ـ أنا؟! أغسل مواعين؟! ملك بصتله باستغراب. ـ أمال كنت فاكر الجواز إيه؟ اشتراك نادي؟! ـ أنا عندي شغل وشركة ومئات الموظفين! ـ وأنا عندي معدة ومئات الطلبات، ومش شايفة إنك أحسن مني في حاجة! أحمد حط إيده على دماغه. ـ يا رب صبرني! ملك قربت منه وربتت على كتفه.

ـ متقلقش يا حبيبي، الصبر ده هتحتاج منه كميات تجارية معايا! — تاني يوم الصبح، أحمد صحي على صوت صريخ جاي من المطبخ. جري وهو فاكر إن حرامي دخل الشقة، لكنه اتفاجئ بملك واقفة فوق كرسي وبتشاور على حاجة تحت التلاجة. ـ ا. ها يا أحمد! ا. الوحش!

أحمد بص تحت التلاجة. ـ إيه ده؟! ـ صرصار يا بني آدم! صرصار بحجم كلب بلدي! أحمد بص لها بذهول. ـ إنتِ خايفة من صرصار؟! ملك نزلت من على الكرسي وحطت إيدها على خصرها. ـ لأ، أنا بختبر شجاعتك يا سيادة الزوج.

أحمد مسك الشبشب وراح ناحية الصرصار، لكن أول ما الصرصار اتحرك نط فوق الكنبة وصرخ: ـ يا نهار أسود! ده بيطير! ملك سكتت ثانيتين، وبعدها انفجرت من الضحك لدرجة إنها قعدت على الأرض. ـ يا لهوي! أحمد الشناوي، صاحب أكبر شركة في البلد، خايف من حشرة؟

! أحمد بص لها بغيظ وهو واقف فوق الكنبة. ـ اسكتي بدل ما أطلقك! ملك مسحت دموع الضحك وقالت: ـ تطلقني إزاي يا حبيبي؟ ده إنت لسه دافع تمن الفستان! — عدى أسبوع، وأحمد اكتشف إنه مش بيتعامل مع زوجة عادية.

دي مرة لقت صورته في مجلة اقتصادية، قصت الصورة وحطتها على برطمان المخلل. لما سألها بتعملي إيه، قالت له: ـ بحافظ على استثمارات العيلة يا حبيبي! ومرة تانية دخل مكالمة مهمة مع مستثمر أجنبي، فسمع صوتها من ورا الباب: ـ يا أحمد! إنت شفت الشاحن بتاعي؟

! الموبايل بيمــ,,ـــــوت وأنا مش هسيبه يمــ,,ـــــوت لوحده! قفل المايك بسرعة، لكن المستثمر كان سمعها، فضحك وقال بالإنجليزي: ـ Your wife sounds funny! أحمد ابتسم ابتسامة ميتة. ـ You have no idea! وبعد ما قفل المكالمة، خرج لها. ـ ملك! إنتِ مصممة تفضحيني قدام العالم؟

! ملك كانت قاعدة على الكنبة بتاكل شيبسي. ـ أبدًا يا حبيبي، أنا بعملك دعاية مجانية. ـ دعاية إيه؟! ـ بوريهم إنك إنسان طبيعي، مش روبوت لابس بدلة! أحمد حاول يمسك نفسه من الضحك، لكنه فشل وطلع منه صوت ضحكة صغيرة. ملك رفعت حاجبها.

ـ إيه ده؟! ـ إيه؟! ـ إنت ضحكت؟! ـ لأ. ـ والله ضحكت! يا جماعة الحقونا، أحمد الشناوي عنده مشاعر! أحمد خطف منها كيس الشيبسي. ـ هاتي الشيبسي يا بت! ملك جريت وراه في الشقة وهي بتصرخ: ـ حرامي!

جوزي طلع حرامي! حد يلحقني يا ناس! ولأول مرة من سنين، أحمد كان بيضحك من قلبه. بس اللي مكنش يعرفه إن البنت المجنونة اللي قلبت حياته بالشكل ده، هتخليه يقع في حبها من غير ما يحس… وإنه في يوم قريب جدًا، هيقف قدامها ويقولها كلمة واحدة هتقلب كل اتفاقاتهم رأسًا على عقب.

لكن المشكلة إن ملك لما هتسمع الكلمة دي، هتعمل مصيبة عمرها ما حصلت في تاريخ العيلة! 😂🔥 يتبع في الفصل الثاني…

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
260مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق