” وسابها ومشي، وهو بيضحك على نفسه لأنه كان فاهم من أول يوم إن سليم بيغير عليه منها. بعد انتهاء الشيفت، ملك كانت خارجة من المستشفى، لقت سليم مستنيها عند البوابة. قالت وهي بتبتسم: “خير يا دكتور؟ في تقرير ناقص تاني؟” سليم ضحك وقال: “لا، المرة دي عندي طلب شخصي.
” ملك رفعت حاجبها وقالت: “طلب شخصي؟ هو إحنا مش في المستشفى يا دكتور؟” رد وهو بيبصلها: “أنا عارف، وعشان كده مستنيكي بره الشغل، علشان أقدر أتكلم معاكي من غير ما أكون مديرك.” ملك ابتسمت وقالت: “اتفضل يا سيدي، سامعاك.
” سليم وقف قدامها وقال بجدية: “أنا عارف إني كنت قاسي معاكي، وإن غيرتي كانت بتخليني أتصرف بطريقة غلط، وده مش مبرر. أنا آسف يا ملك.” ملك بصتله بهدوء وقالت: “أنا مش بحب الراجل اللي يفتكر إن الغيرة معناها إنه يتحكم في اللي قدامه، ولا اللي يعاقب الناس لمجرد إنه متضايق.
” سليم هز راسه وقال: “عندك حق، وأنا مش بطلب منك تنسي اللي حصل في يوم وليلة. أنا بس بطلب فرصة أثبتلك إني أقدر أكون أحسن من كده.” ملك فضلت ساكتة شوية، وبعدها ابتسمت وقالت: “بصراحة يا دكتور، إنت رخم ومغرور ودمك تقيل…” سليم حط إيده على قلبه بتمثيل وقال: “كل ده مرة واحدة؟
طب استني لما تسمعي باقي المميزات!” ملك ضحكت من قلبها، وقالت: “بس رغم كل ده، أنا كمان بقيت بحبك.” سليم بص لها بفرحة مش قادر يخبيها وقال: “ممكن تعيدي الجملة دي؟ أصل أنا محتاج أتأكد إن وداني لسه شغالة!”ملك ضحكت وقالت: “لا يا سيدي، مرة واحدة كفاية!
” وبعد شهور، وبعد ما علاقتهم اتبنت على الصراحة والاحترام، سليم قرر يتقدم لملك رسميًا، وراح بيت أهلها ومعاه أسرته. يوسف طبعًا كان أول واحد يعلّق لما عرف بالخبر، وقال لسليم: “يا عم أخيرًا! ده إنت كنت هتخلينا نطلع معاش قبل ما تعترف إنك بتحبها!
” سليم رد عليه: “خلي بالك يا يوسف، ممكن أرجعك نبطشية الليل!” يوسف رفع إيده باستسلام وقال: “خلاص يا دكتور، أنا هسكت، بس بشرط!” ملك سألته وهي بتضحك: “شرط إيه يا يوسف؟” قال وهو بيبص لسليم: “أول ما تتجوزوا، تعزمونا على فرح يليق بالدكتور المغرور اللي وقع في الحب!
” والكل ضحك، وسليم بص لملك وقال: “عارفة يا ملك، أنا كنت فاكر إن القوة إني أخلي كل الناس تخاف مني، لكن إنتِ علمتيني إن القوة الحقيقية إني أعرف أعترف بغلطتي، وأحافظ على اللي بحبه.” ملك مسكت إيده وقالت: “وأنا اتعلمت إن الحب مش كلام حلو وبس، الحب ثقة واحترام ووقفة جنب بعض وقت الشدة.
” وهكذا، انتهت حكاية الدكتور المغرور والدكتورة المشاغبة، اللي بدأت بخناقة في اجتماع، وعدّت بمؤامرة كادت تضيّع مستقبل ملك، وانتهت بحب اتولد وسط الخلافات، وكبر لما الحقيقة ظهرت وكل واحد عرف قيمة التاني.
تمت بحمد الله ❤️ ✍️ بقلم نيمو محمد لو عجبتكم الحكاية، سيبوا لايك واكتبوا في التعليقات: إيه أكتر موقف عجبكم بين ملك وسليم؟ ❤️
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.