ملكه القلم

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الفصل الأول أكبر خطأ يصدـ,,ـــر منا حين نكون كالكتاب المفتوح فيقرأنا كل من اقترب البعض يستهين بتلك السطور والبعض يسيء الفهم والبعض لا يفهم أبدا فلا تغضب حين يمزقك من لا يحسن قراءتك فأنت من ارتضيت أن تكون له كتابا مفتوحا فاحتفظ دائما بجزء منك لنفسك حدقت روز من النافذة في حركة المرور السريعة بين المباني البنية والرمادية الكئيبة العالية وكان لونها يعكس الانقباض الذي أثقل كاهل الفتاة وأفلتت منها تنهيدة خاڤتة وهي تترك الستارة لتستقر مكانها وتستدير لمواجهة الرجل المسن الجالس خلف المكتب أستاذ فؤاد كنت صديق لبابا وتستطيع أن تفهم الوضع أكثر من أي شخص آخر ليه المزرعة هتتباع بكرة محتاجة تفسير منك أنت على مدار عشرين سنة كنت المحامي بتاع العيلة وماسك كل حاجة تخص أملاك بابا الله يرحمه ليه فجأة كده اتغير الحال معقول كل حاجة تروح في لمح البصر حضرتك مدرك حجم الکاړثة أنا بكره هكون في الشارع بكرة بعد ما المالك الجديد يوصل مش هلاقي حتة أروح فيها أنا معنديش حد.

أمي ماټت وأنا صغيرة وأبويا كمان هو كمان سبني لوحدي. تنهد المحامي بضيق وقال بأسلوب يائس ده السبب إني جبتك دلوقتي يا روز إنك تعيدي التفكير في أسلوب حياتك. كوني محامي والدك وأقرب أصدقائه حبيت أعرفك إن حياتك الجاية هتختلف تماما لكن على موضوع هتقعدي فين أنا حاطط شرط للي هيشتري المزرعة إنه يسيب ليكي المبنى الصغير اللي في آخر المزرعة.

ضحكت روز بسخرية وقطعت كلامه قائلة قصدك مبنى الخدم والعمال اللي كانوا بيشتغلوا عندنا في الأرض اسمعي يا روز أي حد مكانك لازم يوطي للريح لحد ما تعدي. انتي دلوقتي مش روز البنت الغنية اللي كل حاجة تحت رجليها لا الوضع اختلف.

لازم كبريائك ده يهدأ خالص وترضي بالأمر الواقع. عارف إن ۏفاة شخص عزيز تتطلب من الإنسان التكيف رغم صعوبة ذلك. لكن انتي حتى معندكيش رفاهية الحزن على والدك. عنادك وكبريائك لازم دلوقتي تسيبيهم على جنب.

كنت دايما مستقلة لدرجة العناد علشان كده أنا مش شايف إصرارك على ډفن نفسك في الريف. لو مش عاجبك الوضع وإنك تقعدي في بيت العمال سيبي المزرعة وحياة الريف كلها وانزلي للمدينة. انتي دكتورة وبشهادتك هتشتغلي. ومن الفلوس اللي هتتبقي من بيع المزرعة أجري شقة صغيرة ومن شغلك ادفعي إيجارها.

نظرت له روز نظرة عميقة وشرد عقلها كيف لهذا الكائن أن يكون صديق والدها من زمن كيف لكل هذه المدة التي قضاها معهم لم يظهر وجهه الحقيقي كيف قدرته على ارتداء قناع الصداقة والحب لوالدها كل هذه المدة وكيف لم يلاحظ والدها هذا القناع ظلت تتساءل نفسها إلى أن قطع حبل تفكيرها صوت المحامي وهو يقول ها يا روز فكرتي هتعملي إيه هتقعدي ولا هتسيبي المزرعة وحياة الريف وخدي بالك من حاجة قبل أي قرار تاخديه اعملي في اعتبارك إن لسه وصية والدك ما تفتحتش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
263مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق