ثم أغلق الهاتف.
عزيزة: جبان! أما وريتك يا بعباكة، بس أخلص من أم قويق الأول!
عندما استمعت إلى باب الشقة وهو يُفتح، ذهبت إليه سريعًا.
عزيزة: ممكن أعرف إيه اللي عملته مع بعبوكتي ده؟
أنور بسخرية: هو لحق قالك؟ بس حسابه معايا بعدين.
عزيزة: لا، أنت لو فكرت تقرب له تاني، أنا اللي هقفلك.
أنور: ثواني ثواني.. إنتي جبتي تليفون منين؟ أنا مش أخدت تليفونك قبل ما أطلع؟!
رفعت حاجبها ووضعت يدها في خصرها: ده سر المهنة يا أستاذ، هههههه!
أنور: إنتي متأكدة إنك كنتي بتشتغلي في شركة ولا في شارع الهرم؟!
عزيزة: يا سممم! بص أنا بقولك أهو، لو فكرت تقرب من بعبوك…
كتم أنور صوتها بإشارة من يده وقال: اششش، مش عاوز أسمع اسم الأراجوز ده هنا تاني، فاهمة ولا لأ؟! ومن النهارده لازم نتكلم ونتفق على كل حاجة، وكمان يومين هتجوز وأجيبها تقعد معاكي هنا.. عشان أسمع حسك!
عزيزة عيطت بجد، فابتعد عنها أنور وقال: ليه؟ ليه بتعملي فيا كده؟
أنور: إنتي اللي عملتي مش أنا! إنتي اللي أهملتي بيتك وجوزك عشان الشغل، وخلتيني أحس إني بقيت بعيد عنك، وأدور على الحنان اللي مفتقده منك.
عزيزة بانهيار: أنا بعترف إني غلط، بس أنت غلطت أكتر؛ لأنك اخترت الأسلوب الأسهل! كان ممكن تيجي وتناقشني ونلاقي حل سوا، مش تروح تدخل صاحبتنا في الموضوع وتخليني أشك إنك نسيتني.
أنور: أكلمك؟! هههههه، إنتي كنتي فاضية أصلًا عشان تتكلمي؟ شغل شغل شغل لحد ما زهقت! خفت أروح أقولك تقوليلي إني غيران لأنك بقيتي ناجحة.
صفقت عزيزة وقالت: برافو! يعني بدل ما نتكلم ونحل المشكلة، كل واحد فينا قرر يعاند التاني؟!
أنور: طول عمرك كده بتقلبي الترابيزة لصالحك، وما بتعترفيش بغلطك.
عزيزة: بعترف! والدليل إني بقولك دلوقتي أنا عارفة إني قصرت، قصرت كتير بحقك وبعتذر، وبطلب منك تسامحني ونفتح صفحة جديدة.
اقتربت منه وقالت: أنا لسه بحبك، وعارفة إنك كمان لسه بتحبني.
ابتعد عنها وقال: للأسف، ما عدش ينفع الكلام ده، أنا كتب كتابي بكرة.
مسحت دموعها وقالت بجمود: ألف مبروك، ربنا يتمم ليك بخير.
تنهد أنور وقال: هبعتلك المكان؛ عشان المأذون اللي هيجوزنا هيطلقنا أنا وإنتي.
كتمت صوت بكائها، ثم هزت رأسها وجريت من أمامه.
في اليوم التالي، وقت كتب الكتاب:
أنور: هي اتأخرت كده ليه؟
العروسة: زمانها جاية يا أنور.
أنور: ده أنا منبه عليها تيجي بدري.
العروسة: اعذرها يا أنور، هي برضه جاية عشان تتطلق مش عشان تتجوز.
أنور: استرها يا رب، خايف لتكون حصلت لها حاجة.
العروسة: لسه بتحبها برغم كل اللي حصل!
نظر لها أنور وصمت.
المأذون: هو إحنا هنستنى أكتر من كده يا أستاذ؟ أنا زهقت!
أنور: معلش، اصبر شوية كمان. يا ترى إنتي فين يا عزيزة؟
بعد شوية، دخلت ثلاث سيدات يرتدين الملابس السوداء ويصرخن بطريقة مسرحية.
أنور: إنتوا مين وجايين بتعملوا إيه هنا؟!
هنا دخلت عزيزة وهي تمسك ظهرها وتضع وسادة كبيرة تحت ملابسها لتبدو وكأنها حامل، وفي يدها أربع دمى صغيرة.
عزيزة: الجوازة دي لازم.. لا يمكن تتم يا حضرة المأذون!
المأذون: ليه؟ ومين إنتي؟
عزيزة بتمثيل: أنا الزوجة الرابعة للمتوحش ده يا سعادة البيه! سابني أنا وعيالي وراح يتجوز يا سعادة البيه، ونسي إن الشرع محلل أربعة بس، والراجل رايح يتجوز الخامسة!
أنور: عزيزة! إيه التمثيلية اللي بتعمليها دي؟!
عزيزة للسيدات: أربعة على واحد إيه؟!
السيدات: حلاللللل!
عزيزة: خمسة على واحد إيه؟!
السيدات: حراااام!
بدأت السيدات في تمثيل مشهد من الفوضى الكوميدية، وارتفعت الأصوات في المكان، فحاول الحاضرون تهدئة الموقف وإبعاد الجميع عن بعضهم.
أنور: قوليلهم يبطلوا اللي بيعملوه!
عزيزة: لا، هخليهم يفضلوا فاكرين اليوم ده طول عمرهم!
أمسك أنور بذراعها برفق وقال: قولتلك اهدي!
عزيزة: لااا!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.