صعيدي وقع في غـ,ـرام مجنـ,ـونة بقلم نيمو محمد 2

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

الفصل الثاني: أحمد الهواري اتجنن رسمي! ـ يا بنتي إنتِ ممكن تبطلي كلام خمس دقايق على بعض؟! نرمين كانت قاعدة على الكنبة في الصالون الكبير في دوار الهواري، حاطة رجل على رجل، وماسكة طبق محشي، وبتاكل بكل أريحية كأنها في بيت أبوها مش في بيت الراجل اللي البلد كلها بتعمله ألف حساب!

رفعت عينيها لأحمد وقالت ببراءة: ـ خمس دقايق كتير أوي يا أحمد بيه، خلينا في دقيقتين ونص عشان خاطرك! أحمد شد نفس طويل، وحط إيده في وسطه، وبصلها بنظرة لو كانت اتوجهت لحد غيرها كان زمانه جري من الباب.

ـ إنتِ ناسية نفسك فين؟ نرمين بصت حواليها، وبعدين بصت للسقف وقالت: ـ أيوه، أنا في قصر فرعون، ناقص بس تجيبلي تاج وتقوللي يا مولاتي! أحمد خبط بإيده على الترابيزة. ـ نرمين! هي نطت من مكانها، والطبق اتهز في إيدها، وبعدين بصتله بغيظ.

ـ نعم يا أخويا! هو كل ما تنسى اسمك تصرخ باسمي؟ ! ما تكتب اسمك على إيدك يا سيدي! أحمد فضل باصلها ثواني، وبعدها لف وشه الناحية التانية وهو بيحاول يمنع نفسه من الضحك. أول مرة في حياته يحس إنه مش عارف يتعامل مع حد بالشكل ده.

وفجأة دخلت ست كبيرة، لابسة أسود ووشها مليان كبرياء، أول ما شافت نرمين قاعدة في الصالون وقفت مكانها. ـ مين دي يا أحمد؟ أحمد رد بهدوء: ـ دي نرمين يا أمي، وهي آخر واحدة كانت في المخزن قبل الحر. يقة.

أم أحمد، الحاجة دولت، بصت لنرمين من فوق لتحت، وقالت باحتقار: ـ يعني البت اللي ولعت في مخزننا، جاية تقعد في وسط بيتنا كمان؟! نرمين حطت الطبق على الترابيزة وقامت. ـ معلش يا طنط، هو حضرتك شفتيّ وأنا بولع المخزن؟ ولا سمعتي من حد؟

عشان لو عندك دليل أنا مستعدة أسمعه، إنما الاتهامات المجانية دي أنا مش بقبلها حتى لو من ملكة الصعيد بنفسها! الحاجة دولت اتصدمت. ـ إنتِ بتردي عليّا أنا؟! ـ أيوه يا طنط، هو حضرتك شايفة حد تاني واقف هنا؟

أحمد دخل بينهم بسرعة. ـ خلاص يا نرمين، كفاية! نرمين بصتله وقالت: ـ أنا اللي كفاية؟! طب ما تقول لوالدتك متتهمنيش بحاجة معملتهاش! الحاجة دولت قربت منها وقالت بحدة: ـ اسمعي يا بت، بيت الهواري مش مكان للعب، ولو فاكرة إنك هتدخليه وتعملي اللي إنتِ عايزاه، تبقي غلطانة!

نرمين ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكن عينيها لمعت بوجع حاولت تخبيه. ـ متقلقيش يا طنط، أنا مش عايزة أدخل بيتكم أصلًا. أنا كل اللي عايزاه أخرج من هنا واسمي يتنضف من التهمة اللي لبستوهالي. الكلام نزل على أحمد بشكل غريب.

لأول مرة ياخد باله إن ورا الضحك والردود المستفزة دي بنت بتحاول تداري خوفها. لكنه قبل ما يرد، دخل واحد من رجالة العيلة وهو بيقول: ـ أحمد بيه، لقينا حاجة عند المخزن! أحمد لف له بسرعة. ـ إيه هي؟

الراجل طلع سلسلة صغيرة عليها تعليقة فضة، وحطها قدامه. ـ لقينا دي جنب الباب اللي اتحرق، والناس بتقول إنها بتاعة البت نرمين. نرمين أول ما شافت السلسلة، وشها اتغير. قربت منها بسرعة وخدتها من إيده. ـ دي بتاعتي فعلًا… بس أنا وقعت مني امبارح عند الترعة! أحمد عقد حواجبه.

ـ يعني إنتِ كنتِ عند المخزن امبارح كمان؟ نرمين سكتت. ـ ردي عليّا يا نرمين! رفعت عينيها ليه، ولأول مرة صوتها فقد خفة الد. م اللي كان ماليه. ـ أيوه، كنت هناك… بس مش عشان أحرقه. ـ أمال عشان إيه؟

نرمين بصت للحاجة دولت، وبعدين بصت للراجل اللي جاب السلسلة، وقالت: ـ عشان كنت ماشية ورا واحد من رجالتك، وشوفته وهو بيفتح باب المخزن بمفتاح معاه. أحمد وقف مكانه. ـ مين الراجل ده؟ نرمين هزت راسها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
234مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق