ـ مش هقول اسمه غير لما أتأكد من اللي شوفته، عشان أنا مش هظلم حد زي ما إنتوا ظلمتوني. أحمد قرب منها خطوة. ـ إنتِ فاهمة إنك بالكلام ده بتتهمي واحد من رجالة الهواري بالخيانة؟
ـ وأنا فاهمة كمان إن في حد عايز يلبسني الحريقة دي، ولو سكت هبقى أنا الغلطانة. الحاجة دولت بصت لأحمد بقلق، لكنه ما شالش عينه من على نرمين. كان في حاجة في كلامها مخلياه يصدقها رغم كل اللي حواليه. وفجأة نرمين شهقت، وحطت إيدها على بُقها.
ـ يا مصيبتي! أحمد اتنرفز. ـ إيه تاني؟! ـ موبايلي! ـ ماله موبايلك؟! ـ أنا سايباه في العربية، وعليه تسجيل لكل اللي حصل امبارح! أحمد اتجمد مكانه. ـ تسجيل إيه يا نرمين؟! نرمين جريت ناحية الباب وهي بتقول: ـ تسجيل الراجل اللي كان عند المخزن!
لو التسجيل لسه موجود، هنجيب الحقيقة! أحمد جري وراها، ونادى على رجاله يفتحوا العربية. لكن أول ما وصلوا، لقوا الباب مفتوح، والكرسي فاضي، والموبايل اختفى! نرمين وقفت مكانها، والدموع لمعت في عينيها من الغيظ. ـ لأ… لأ، مستحيل!
أنا كنت سايباه هنا! أحمد بص لرجاله بغضب. ـ مين اللي دخل العربية؟! محدش رد. وفي اللحظة دي، موبايل أحمد رن برقم مجهول. رد وهو عينيه على نرمين. ـ ألو! جاله صوت راجل غريب بيضحك ضحكة مستفزة. ـ لو عايز تعرف مين حر.
ق مخزنك يا أحمد الهواري، اسأل البت اللي إنت جايبها بيتك… بس خليك فاكر، الحقيقة اللي بتدور عليها ممكن تخلّيك تندم إنك عرفتها! الخط اتقفل. أحمد نزل الموبايل من على ودنه ببطء، وبص لنرمين بنظرة مختلفة تمامًا.
أما هي، فكانت واقفة مش فاهمة حاجة، لحد ما سمعته بيقول بصوت بارد: ـ شكلك مش مجرد شاهدة يا نرمين… إنتِ داخلة في الموضوع لأكتر مما كنت متخيل. نرمين رفعت دقنها رغم خوفها. ـ وأنا كمان بدأت أشك إن في حاجات كتير في بيت الهواري إنت نفسك متعرفهاش!
أحمد قرب منها، وقال بصوت واطي: ـ من اللحظة دي، محدش هيقرب منك ولا هيخرجك من البيت ده غير لما الحقيقة تظهر. نرمين فتحت عينيها بصدمة. ـ نعم؟! هو أنا اتخطفت رسمي؟! أحمد رد بجدية: ـ اعتبري نفسك في حمايتي لحد ما نعرف مين اللي بيحاول يأذيكي.
نرمين بصتله ثواني، وبعدين قالت: ـ طب بما إني في حمايتك… ممكن أطلب طلب؟ أحمد حط إيده على وشه. ـ يا رب صبرني! طلب إيه تاني؟ ـ عايزة أنام شوية، عشان لو هنكشف مؤامرة، لازم أبقى فايقة… وكمان عايزة بطاطس محمرة!
أحمد بص للسما وهو بيتمتم: ـ يا رب… دي مش بنت، دي اختبار صبر نازل عليّا مخصوص! لكن أول ما نرمين لفت عشان تدخل، لمح أحمد حاجة وقعت من جيبها على الأرض. انحنى وأخدها. كانت صورة قديمة، أطرافها محر. وقة، وفيها راجل واقف جنب أبوه المتوفي.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط إيده: «لو أحمد الهواري عرف الحقيقة… الد. م هيرجع يجري من جديد.» أحمد رفع عينيه ناحية نرمين، ووشه فقد لونه. ـ نرمين… إنتِ جبتي الصورة دي منين؟ نرمين لفت، وأول ما شافت الصورة في إيده، وشها اصفر.
وسكتت. لأن الصورة دي كانت آخر حاجة تتمنى إن أحمد يشوفها. يتبع في الفصل الثالث والأخير… 🔥 يا ترى إيه علاقة نرمين بماضي أحمد الهواري؟ ومين الراجل اللي في الصورة؟ وهل الحب هيجمعهم، ولا السر القديم هيحوّلهم لأعداء؟ اكتبوا في التعليقات: عايزين النهاية تولّع يا نيمو! ❤️🔥
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.