ليلى التفتت لها: ـ كل يوم؟ أمال إنتوا سايبينه ليه؟ هو واخد الشارع إيجار قديم؟ الراجل حاول يمشي، لكن ليلى وقفت قدامه، وفضلت تصرخ لحد ما الناس عرفت إن الراجل كان بيضايق البنت الصغيرة وبيحاول ياخد منها الفلوس بالعافية. واحد من الموجودين اتصل بالشرطة.
وبعد شوية وصلت عربية الشرطة، ونزل منها ضابط شاب طويل، ملامحه جدية، ونظرته تخلي اللي قدامه يراجع كل قرارات حياته. كان ده المقدم ياسين الدمنهوري. ياسين قرب من الناس وقال: ـ إيه اللي حصل هنا؟
قبل ما أي حد يرد، ليلى رفعت إيدها بحماس: ـ أنا الشاهدة يا فندم! ياسين بص لها: ـ اتفضلي، احكي. بدأت تحكي، لكن بطريقتها الخاصة. ـ بص يا حضرة الظابط، أنا كنت ماشية في سلام الله، لقيت الأستاذ ده عامل فيها أسد الغابة على بنت غلبانة، فقلت له عيب يا أستاذ، قام قال لي أمشي، فقلت له هات مامتك، وبعد كده.
.. ياسين رفع إيده: ـ استني! إنتِ قلتي له إيه؟! ـ قلت له هات مامتك. ـ وليه؟ ـ عشان واضح إن محدش علمه الأدب! أمين الشرطة اللي جنب ياسين بص للأرض عشان يخبي ابتسامته. ياسين أخد نفس طويل وقال: ـ طيب، وإنتِ ليه وقفتي في وشه بالطريقة دي؟
ليلى رفعت دقنها: ـ عشان أنا مش بحب الظلم، وبعدين حضرتك عايزني أعمل إيه؟ أجيب فشار وأتفرج؟ ياسين كان هيكمل كلامه، لكن فجأة الراجل حاول يهرب وسط الزحمة. ياسين أشار للعساكر: ـ امسكوه! وفي ثواني اتحركوا ناحيته. ليلى اتحمست جدًا وبدأت تجري وراهم وهي بتقول: ـ استنوا يا جماعة!
أنا كمان عايزة أشارك في المطاردة! ياسين لف بسرعة: ـ إنتِ! ارجعي مكانك! ليلى وقفت مكانها، ورفعت إيديها باستسلام: ـ حاضر يا فندم، أنا أصلًا كنت بجري عشان أعمل إحماء! ياسين كان نفسه يضحك، لكنه مسك نفسه بالعافية.
بعد ما قبضوا على الراجل، طلب ياسين من ليلى تروح القسم عشان تسمع أقوالها كشاهد. وهنا بدأت الكارثة الحقيقية! --- وصلوا القسم، وليلى أول ما دخلت بصت حواليها وقالت: ـ الله! هو ده القسم؟ أنا كنت متخيلاه كله زي الأفلام، نور خافت وناس بتص.............رخ ومحققين بيض......ربوا على الترابيزات!
ياسين مشي قدامها وقال: ـ ممكن تسكتي خمس دقايق؟ ليلى بصت في الساعة: ـ خمس دقايق كاملين؟ حضرتك بتطلب مني معجزة! دخلت المكتب، وأول ما شافت كرسي فاضي راحت قعدت عليه. ياسين قال: ـ مين قال لك اقعدي؟ ـ الكرسي نفسه يا فندم، كان بيبص لي بحزن.
ـ قومي! قامت فورًا، لكن وهي بتقوم خبطت في طرف المكتب، فوقع كوب القهوة بتاعه على مجموعة أوراق. ياسين وقف مكانه. بص للأوراق. وبعدين بص لها. ليلى ابتسمت ابتسامة بريئة جدًا وقالت: ـ القهوة شكلها كانت محتاجة تتمشى شوية! ياسين قال ببطء: ـ إنتِ.
.. عملتي... إيه؟! ـ والله ما عملت حاجة، الكوباية هي اللي انت..................حرت! ـ يا بنتي اطلعي بره! ليلى اتجهت للباب، وبعدين رجعت تبص له: ـ طب أخرج بره المكتب ولا بره القسم كله؟ ـ بره المكتب! ـ حاضر يا فندم، أوامر سيادتك!
خرجت، وبعد أقل من دقيقة رجعت تاني. ياسين رفع راسه بصدمة: ـ رجعتي ليه؟! ليلى رفعت كيس الشيبسي: ـ نسيت ده. ـ اطلعي! خرجت تاني. بعد دقيقتين، خبطت على الباب. ياسين صر....................خ: ـ مين؟! ليلى ردت من بره: ـ أنا يا فندم، بس المرة دي مش داخلة!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.