ترويض الشرس بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

متصدقيش أي حاجة يقولها. دهب سحبت إيدها. ـ وأنا أصدق مين؟! إنت اللي كل يوم بتكتشفلي مصيبة جديدة! فتحت الظرف، وطلعت منه أوراق وصورة قديمة لأبوها مع عماد ومالك وفهد وهم لسه صغيرين. لكن الورقة اللي كانت تحت الصورة هي اللي خلتها تفقد القدرة على الكلام.

كانت نسخة من عقد شراكة قديم، مكتوب فيه إن والدها امتلك نسبة كبيرة من شركة الراوي، وإنه قبل وفاته بأيام نقل ملكية الأسهم باسم دهب. دهب رفعت عينيها لعماد. ـ أنا مالي بكل ده؟! عماد رد: ـ أبوكي كان شريكي في الشركة.

ولما اكتشف إن فيه أموال بتتسرق من حسابات المستثمرين، قرر يبلغ الجهات المختصة. لكنه قبل ما يعمل كده، نقل الأسهم باسمك علشان يحميها من المصادرة. فهد كمل الكلام بصوت حزين: ـ أبوكي اكتشف إن عماد كان بيستخدم الشركة في عمليات مالية غير قانونية، ولما واجهه، عماد حاول يخوفه علشان يسكت.

لكن أبوكي رفض. دهب همست: ـ وأبويا مات بعدها بيومين… فهد هز راسه. ـ أيوه. عماد ابتسم باستخفاف. ـ لكن محدش عنده دليل إني كنت السبب. دهب بصت له بعيون مليانة غضب. ـ يمكن مكنش عندنا دليل، لكن إنت بنفسك جيت لحد عندي وهددتني.

وده معناه إنك لسه خايف من حاجة. عماد سكت للحظة. فهد بص لدهب بإعجاب، لكنه خفاه بسرعة. دهب كملت: ـ إنت عايز الأسهم. مش كده؟ عماد قرب منها. ـ عايزك تمضي على تنازل عنها، وساعتها كل واحد هيرجع لحياته. دهب ضحكت ضحكة قصيرة. ـ طب ما تقول من الأول!

يعني كل الرعب ده علشان شوية ورق؟! عماد صوته اتغير. ـ مش شوية ورق يا بنت الشناوي. دي إمبراطورية كاملة. دهب رفعت دقنها. ـ إمبراطورية اتبنت بالسرقة؟ تبقى تستاهل تقع! عماد بص لفهد. ـ شايف البنت اللي إنت اختارتها؟ دي هتضيعك زي ما أبوها ضيع نفسه.

فهد وقف جنب دهب وقال: ـ لو حد هيضيعني، فمش هيكون هي. دهب بصت له بطرف عينها، ولأول مرة من بداية الأزمة حسّت إن فيه حاجة في كلامه مختلفة. لكنها رجعت تركز مع عماد. ـ أنا مش همضي على أي حاجة.

عماد هز راسه ببطء. ـ كنت متوقع إجابتك. علشان كده عندي طريقة تانية. طلع موبايله واتصل بحد، وبعد ثواني دخل اتنين من رجاله. فهد وقف قدام دهب فورًا. ـ إنت بتعمل إيه؟! عماد رد بهدوء: ـ باخد حقي. لكن قبل ما رجاله يتحركوا، صوت جه من عند الباب.

ـ محدش هياخد حاجة من هنا. كلهم لفوا. مالك كان واقف عند الباب، وجنبه شريف مدير أعمال فهد، ومعاهم ضابط شرطة. عماد رجع خطوة لورا. ـ إنت بتعمل إيه هنا يا مالك؟! مالك قرب وقال: ـ بصلح الغلطة اللي عملتها لما سكت كل السنين دي.

فهد بص لأخوه بصدمة. ـ مالك؟! مالك طلع فلاشة صغيرة من جيبه. ـ دي فيها تسجيلات ومحادثات ومستندات تثبت إن عماد كان بيخطط للاستيلاء على الشركة، وإنه دفع فلوس علشان التقرير الطبي الخاص بوفاة والد دهب يتغيّر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
260مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق