ترويض الشرس بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

دهب شهقت. ـ يعني التقرير كان مزور؟! مالك هز راسه. ـ أيوه. أبوكي كان اتعرض لوعكة مفاجئة بعد ما اكتشف جزءًا من الحقيقة، لكن قبل ما يتوفى، كان فيه شخص غيّر تفاصيل مهمة في التقرير علشان يخفي الظروف اللي حصلت حواليه.

فهد بص لعماد. ـ إنت عملت كده؟! عماد حاول يتماسك. ـ التسجيلات دي مش هتثبت حاجة. شريف اتكلم لأول مرة. ـ مش التسجيلات بس. فيه تحويلات مالية، وشهود، ونسخ من المستندات الأصلية. كل حاجة اتجمعت خلال الشهور اللي فاتت. دهب بصت لشريف باستغراب. ـ إنت كنت عارف كل ده؟!

شريف نزل عينيه. ـ كنت شاكك، لكن مكنش عندي دليل كفاية. ولما مالك رجع، بدأنا نجمع كل حاجة. عماد حاول يخرج من الباب الجانبي، لكن الضابط وقفه وطلب منه يفضل مكانه. ولأول مرة، الراجل اللي كان فاكر نفسه أقوى من الجميع، بقى واقف مش عارف يقول إيه.

قبل ما ياخدوه، لف ناحية فهد. ـ إنت فاكر إنك كسبت؟! إنت خسرت أبوك مرتين، وهتفضل طول عمرك تدور على الحقيقة! فهد بص له بحزن وغضب. ـ أنا خسرت أبويا يوم ما صدقت إنك ميت. وخسرت نفسي سنين وأنا بحاول أبقى زيك.

لكن النهارده أنا اخترت أبقى أحسن منك. عماد خرج مع الضابط، والباب اتقفل وراه. دهب فضلت واقفة مكانها، والدموع بتنزل من عينيها بصمت. فهد قرب منها. ـ دهب… هي رفعت إيدها تمنعه. ـ مش دلوقتي يا فهد. أنا محتاجة أفكر.

وبعدين أخدت شنطتها ومشيت مع خالتها. المرة دي، فهد مسابهاش لأنها مشيت بإرادتها، لكنه كان عارف إن أصعب جزء في الحكاية لسه مخلصش. لأنه قدر يكشف الحقيقة… لكن هل هيقدر يكسب قلبها بعد كل الأسرار اللي خبّاها عنها؟

— بعد أسبوعين… دهب كانت قاعدة في بيتها القديم، فاتحة اللابتوب وبتحاول تجهز دراسة مشروع تنظيم الحفلات اللي كانت بتحلم بيه من سنين. قدامها أكواب شاي وورق كتير، وخالتها سعاد قاعدة جنبها بتاكل بسكويت. سعاد بصت للشاشة وقالت: ـ إنتِ هتفتحي شركة تنظيم حفلات ولا هتكتبي رسالة دكتوراه؟

دهب رفعت راسها. ـ يا خالتي أنا عايزة المشروع ينجح. ـ ربنا ينجحك يا بنتي. بس عندي سؤال. ـ اتفضلي. ـ هو فهد لسه بيتصل بيكي؟ دهب رجعت تبص للشاشة بسرعة. ـ لأ. سعاد رفعت حاجبها.

ـ أمال مين اللي كل يوم يبعتلك ورد ويقف بالعربية تحت البيت ويمشي من غير ما يطلع؟ دهب اتلخبطت. ـ إنتِ عرفتي منين؟! ـ يا بنتي أنا قاعدة في البلكونة طول اليوم. الراجل بقى جزء من المنظر الطبيعي للشارع!

دهب حاولت تمنع ابتسامتها. ـ وأنا مالي؟! هو حر يقف في الشارع. سعاد ضحكت. ـ أيوه يا حبيبتي، وهو حر يقف في الشارع، وإنتِ حرة تفضلي تبصي من الشباك كل خمس دقايق علشان تتأكدي إنه لسه موجود! دهب رمت عليها مخدة. ـ يا خالتي بقى!

في اللحظة دي، جرس الباب رن. سعاد قامت تفتح، وبعد ثواني رجعت وهي بتبتسم ابتسامة غريبة. ـ فيه واحد بره عايز يقابلك. دهب سألتها: ـ مين؟ سعاد ردت وهي بتغمز لها: ـ واحد طويل، لابس بدلة، وشكله محتاج حد يعلمه يبتسم. دهب قامت بسرعة وحاولت تبان عادية. ـ دخليه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
260مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق