مراتي المجنونة بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ـ أيوه يا عمي، دي فرصة عظيمة تثبتلنا إنك راجل متواضع، وكمان الشوكولاتة فيها طاقة إيجابية! الحاج بص لأحمد. ـ هي بنتكلم جد يا أحمد؟! أحمد رد بسرعة: ـ والله يا حاج، أنا نفسي أعرف هي بتتكلم جد إمتى! ملك ابتسمت. ـ لما بجوع، يا حبيبي.

— بعد الغدا، الحاج محمود طلب من أحمد يخرج معاه البلكونة. ـ يا أحمد، إنت متأكد إن البنت دي مناسبة ليك؟! أحمد بص من ورا إزاز البلكونة، لقى ملك بتكلم نفسها وهي بتدور على الريمــ,,ـــــوت. ابتسم من غير ما يحس. ـ أيوه يا حاج، متأكد.

الحاج استغرب. ـ دي مش بتبطل كلام، وكل شوية تقلب البيت ضحك ومشاكل، إنت إزاي مستحملها؟! أحمد سكت شوية، وبعدين قال بصدق: ـ عشان هي غيرت حياتي يا بابا. أنا قبل ما أتجوزها كنت برجع من الشغل ألاقي الشقة ساكتة، أقعد لوحدي، آكل لوحدي، وأنام لوحدي.

دلوقتي برجع ألاقي حد مستنيني، وحد بيضحكني حتى وأنا مضايق، وحد بيهتم بيا بطريقته المجنونة. الحاج محمود بصله باهتمام. أحمد كمل: ـ هي بتجنني فعلًا، بس الحقيقة إني بقيت بحب البيت عشان هي فيه. وبقيت مستني أشوفها كل يوم، حتى لما بتخليني أندم إني اتولدت!

الحاج ابتسم ابتسامة صغيرة. ـ يعني بتحبها يا أحمد؟ أحمد رد من غير تردد: ـ بحبها يا بابا، ومش عايز غيرها. وفجأة، سمعوا صوت ملك من جوه: ـ يا أحمد! تعالى بسرعة، أبوك ساب موبايله في الشوربة! أحمد فتح عينيه. ـ موبايله إيه؟!

دخلوا الاتنين جري، لقوا ملك واقفة قدام طبق الشوربة، والموبايل فعلًا غرقان فيه. ملك رفعت إيديها باستسلام. ـ والله يا عمي، الموبايل رن، وأنا افتكرته معلقة كبيرة، أصل الاتنين كانوا أسود! أحمد قعد على الأرض من الضحك، والحاج محمود فضل باصص للموبايل في ذهول.

وبعد لحظات من الصمت، الحاج قال: ـ يا بنتي، إنتِ محتاجة دكتور! ملك ردت بسرعة: ـ حاضر يا عمي، بس أحمد هو اللي هيدفع الكشف، عشان هو اللي اختارني! — تاني يوم الصبح، أحمد صحي على صوت زغاريد جاية من الصالة.

خرج من الأوضة، لقى أبوه قاعد على الكنبة، وملك جنبه، وقدامهم صينية شاي وطبق بسكويت. ـ صباح الخير يا جماعة، في إيه؟! الحاج محمود بصله بجدية. ـ اقعد يا أحمد، أنا عندي قرار مهم. أحمد قعد وهو قلقان.

ـ خير يا حاج؟! الحاج حط إيده على كتف ملك وقال: ـ أنا قررت إنك لازم تسمع كلام مراتك. أحمد فتح بقه بصدمة. ـ نعم؟! ـ أيوه، دي بنت أصول، وقلبها أبيض، وبتحبك، حتى لو دماغها محتاجة صيانة كل أسبوع! ملك حطت إيدها على قلبها.

ـ يا عمي، أنا اتأثرت جدًا، ممكن تعيد الكلام ده تاني عشان أسجله وأنزله على الفيسبوك؟! الحاج ضحك لأول مرة من قلبه. ـ يا بنتي، إنتِ مش طبيعية! ملك قامت جريت عليه وباسته على راسه. ـ وإنت أحلى حما في الدنيا، وأنا من النهارده هعتبرك أبويا التاني!

الحاج ابتسم وقال: ـ بس بشرط. ملك وقفت بانتباه. ـ أوامرك يا ريس! ـ الموبايل بتاعي محدش يقرب منه في البيت ده تاني! ملك بصت لأحمد وهمست: ـ خلاص يا حبيبي، هنشتريله موبايل ضد الغرق! أحمد حط إيده على وشه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
260مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق