تمنها 500 جنيه روايات_مشيره_محمد من اللحظة اللي سمعت فيها اسم أدهم المرّاغي، وأنا حاسة إن حياتي اتقسمت نصين؛ حياة قبل ما أبوس الراجل الغامض ده، وحياة بعد ما ارتكبت أغبى مغامرة في عمري.رجعت البيت آخر ا…
تمنها 500 جنيه
روايات_مشيره_محمد من اللحظة اللي سمعت فيها اسم أدهم المرّاغي، وأنا حاسة إن حياتي اتقسمت نصين؛ حياة قبل ما أبوس الراجل الغامض ده، وحياة بعد ما ارتكبت أغبى مغامرة في عمري. رجعت البيت آخر الليل وأنا مش شايفة قدامي من التعب والتفكير.
كنت ماشية في الشارع، وكل شوية أبص ورايا، وأتخيل إن فيه عربية سودا ماشية ورايا أو واحد من رجالة أدهم مستنيني عند أول الشارع. ولما وصلت شقتنا القديمة في الدور التالت، طلعت السلم بالعافية وفتحت الباب بالمفتاح.
لقيت أخويا يوسف قاعد على الكنبة، ورجله ممدودة قدامه، وبيحاول يعمل التمارين اللي الدكتور طلب منه يلتزم بيها. أول ما شافني، ابتسم وقال: — اتأخرتي ليه يا مريم؟ أنا كنت هتصل بيكي. حاولت أبتسم وأنا بحط شنطتي على الكرسي. — الشغل كان زحمة شوية يا حبيبي.
بصلي بتركيز.— إنتِ عيطتي؟مسحت وشي بسرعة.— لأ يا سيدي، هو أنا كل ما أرجع تعبانة هكون عيطت؟— أمال وشك مخطوف ليه؟ وفيه إيه في إيدك؟بصيت لإيدي، واكتشفت إني لسه قابضة على الخمسمية جنيه اللي أخدتهم من الكافيه. حطيتهم في جيبي بسرعة، لكنه كان لمحهم.
— إيه الفلوس دي يا مريم؟ جالك بقشيش كبير؟قعدت جنبه وقلت: — اعتبرها مكافأة من ربنا يا يوسف. ابتسم ابتسامة صغيرة، وبعدين قال: — طب الحمد لله. كده ممكن تدفعي الإيجار وتجيبيلي الدوا اللي خلص، صح؟ الكلمة دي وجعتني.
أخويا كان عنده سبعتاشر سنة، ولسه المفروض بيحلم بمستقبله، مش قاعد يحسب معايا تمن العلاج والإيجار. أبونا مـ,ـات من خمس سنين، وأمنا مـ,ـاتت بعده بسنتين، ومن يومها وأنا ويوسف بنحاول نكمل حياتنا لوحدنا. كنت بشتغل في أي حاجة تيجي قدامي، لحد ما لقيت شغل في الكافيه.
ويوسف، بعد الدــ,,ـــــادثة اللي اتعرض لها من شهور، بقى محتاج علاج طبيعي عشان يقدر يمشي بشكل طبيعي تاني. حطيت إيدي على شعره وقلت: — بكرة هجيبلك الدوا، وهكلم مركز العلاج الطبيعي عشان نرجع نكمل الجلسات. ابتسم، وبعدين قال: — ربنا يخليكي ليا يا مريم.
أنا عارف إنك بتتعبي عشاني. حــ,,ـــــضنته وأنا بحاول أمنع دموعي من النزول. ماكنتش عايزاه يعرف إني مرعوبة. ماكنتش عايزاه يعرف إن فيه راجل، بمجرد إنه طلب يشوفني، قدر يخلي قلبي يرتعش بالطريقة دي. لكن أول ما دخل أوضته ونام، طلعت الموبايل وفتحت الإنترنت وكتبت اسم الراجل اللي بقى شاغل تفكيري.
أدهم المرّاغي. ظهرت قدامي صور كتير ليه. صور وهو خارج من اجتماعات مع رجال أعمال، وصور قدام شركات ضخمة، وصور مع مسؤولين في مؤتمرات. كان عنده تلاتة وتلاتين سنة، ومالك مجموعة شركات عقارات وفنادق، وواحد من أغنى رجال الأعمال في البلد.
لكن اللي شد انتباهي أكتر كانت التعليقات. أدهم المرّاغي مش راجل سهل. إوعوا حد يدخل معاه في عداوة. اللي يعرف عنه حاجة يسكت أحسن له. وفي مقال قديم، لقيت كلام عن وفـ,ـاة والده في دــ,,ـــــادث عربية غامض من سبع سنين، وإن أدهم استلم إدارة شركات العيلة بعدها بفترة قصيرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.