الظابط والمجنونة بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال
ياسين رد بجدية مصطنعة:
ـ لو جبتي طبلة، هقفل التليفون.
ليلى انفجرت في الضحك.
ـ خلاص، من غير طبلة. بس هتقابلني فين؟
ـ في كافيه قريب من بيتك، الساعة ستة.
ـ تمام يا سيادة المقدم.
وقبل ما يقفل، سمع صوتها:
ـ ياسين؟
ـ نعم؟
ـ متتأخرش، عشان أنا لما بجوع ببقى خطر على الأمن القومي!
ضحك وقفلت المكالمة.
---
الساعة ستة بالضبط، كانت ليلى قاعدة في الكافيه، لابسة فستان بسيط، وشعرها مرفوع، وبتبص في قائمة الطلبات كأنها بتراجع ميزانية دولة.
ياسين وصل وقعد قدامها.
ـ مساء الخير.
ليلى رفعت عينيها وقالت:
ـ مساء النور. اتأخرت دقيقتين.
ـ الزحمة.
ـ حجة محفوظة من أيام الفراعنة!
ياسين ابتسم.
ـ طلبتي إيه؟
ليلى أشارت للترابيزة:
ـ طلبت عصير، وكيك، وساندوتش، وبطاطس.
ياسين بص لها بدهشة:
ـ إنتِ جاية تتعشي ولا تقابلي ظابط؟
ليلى ردت بمنتهى الجدية:
ـ الاتنين، وأنا مش بحب أخلط المشاعر بالجوع.
ياسين ضحك، وبعدين سكت لحظة وقال:
ـ ليلى، أنا مش بعرف أتكلم في الحاجات دي بسهولة.
ليلى حطت الشوكة من إيدها.
ـ قول يا ياسين.
بصلها مباشرة.
ـ من أول يوم شوفتك فيه، وإنتِ قلبتي حياتي. دخلتي القسم عاملة مشكلة، ورجعتي تاني بفستان فرح، وبعدها لقيت نفسي مستني أشوفك حتى لو عارف إنك هتطلعي عيني.
ليلى ابتسامتها اختفت للحظة، وحست إن قلبها بيدق بسرعة.
ياسين كمل:
ـ أنا مش هقول لك إني اتغيرت في يوم وليلة، ولا هطلب منك تبقي شخص تاني. أنا بس عايز فرصة نتعرف على بعض بجد، بعيد عن المحاضر والقسم والمشاكل.
ليلى بصت له بعيون لامعة، وبعدين قالت:
ـ يعني حضرتك بتعترف إنك بتحبني؟
ياسين ابتسم:
ـ أيوه يا ليلى، أنا معجب بيكي، وعايز أدي لعلاقتنا فرصة حقيقية.
ليلى حطت إيدها على قلبها وقالت:
ـ يا نهار أبيض! الظابط الحديدي وقع!
ياسين هز راسه:
ـ كنت عارف إنك هتبوظي اللحظة!
ليلى ضحكت، وبعدين مدت إيدها فوق الترابيزة.
ـ وأنا كمان يا ياسين، اتعلقت بيك. بس عندي شروط.
ياسين تنهد:
ـ طبعًا، مفيش حاجة عندك من غير شروط!
ـ أول شرط: مفيش تكشيرة طول اليوم.
ـ حاضر.
ـ تاني شرط: لما أقول لك نخرج، متقولش عندي شغل كل مرة.
ـ حاضر.
ـ تالت شرط: ممنوع تمنعني من الشيبسي.
ياسين سكت.
ـ الشرط ده محتاج دراسة أمنية!
ليلى سحبت إيدها:
ـ خلاص، مفيش جواز!
ياسين مسك إيدها بسرعة، وقال:
ـ استني يا بنتي! موافق على الشيبسي!
ليلى ضحكت لدرجة إن الناس اللي على الترابيزة اللي جنبهم بصوا عليهم.
وبعدين قالت:
ـ طب آخر شرط.
ـ قولي يا رب!
ـ لما نتخانق، متقوليش لي يا مجنونة.
ياسين بص لها بابتسامة وقال:
ـ حاضر يا ليلى.
هي ابتسمت، وقبل ما اللحظة الرومانسية تكمل، رفعت قطعة الكيك وقالت:
ـ بس لو أنا اللي اتخانقت، من حقي أقول لك يا ظابط يا مغرور!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
242مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق