أحمد كان سايق عربيته بسرعة وهو مش قادر يستوعب اللي سمعه من ملك. حسام؟! صاحبه اللي عاش معاه سنين، واللي كان بيعتبره أخوه، ممكن يكون له علاقة بمـ,ـوت أبو ملك؟! رن على مدير الأمن وطلب منه يبلغ الشرطة عن التهديدات اللي وصلت لملك، وبعدها اتصل بالمحامي بتاعه وطلب منه يجهز كل المستندات الخاصة بالق\ضية القديمة.
أما ملك فكانت واقفة ورا باب الشقة، حاضنة أختها الصغيرة، وأمها بتحاول تهديها. ـ يا بنتي اهدي، أحمد جاي في الطريق، ومحدش هيقدر يعمل لنا حاجة. ملك هزت راسها وهي بتعيط. ـ يا ماما أنا خايفة!
أنا طول عمري فاكرة إن بابا مـ,ـات في حـ,ـادثة عادية، دلوقتي أكتشف إن فيه ناس ممكن تكون السبب، وإن سارة كانت بتتعرض للتهديد من غير ما نعرف! وفجأة سمعوا خبط جامد على الباب. ملك شهقت، وأمها جريت تضم سارة.
ـ افتحوا الباب! أنا عارف إنكم جوه! ملك قربت من الباب بحذر، لكن صوت أحمد جه من بره: ـ ملك! أنا أحمد، افتحي الباب. فتحت بسرعة، وأول ما شافته انفجرت في العياط. أحمد بص لها بقلق وقال: ـ اهدي، أنا هنا، ومش هسيب حد يخوفكم.
ملك مسحت دموعها بسرعة وقالت: ـ أنا مش عايزة أكون سبب في مشاكل ليك أو لشركتك. أحمد بص لها بجدية. ـ إنتِ مش سبب أي مشكلة يا ملك، المشكلة في اللي فاكر إنه يقدر يهدد طفلة ويخوف عيلة كاملة عشان يخبي جري\مته.
في اللحظة دي وصل ضابط شرطة مع أفراد من القوة بعد البلاغ، وبدأوا يتعاملوا مع التهديدات بشكل رسمي. ملك بصت لأحمد باستغراب. ـ إنتَ بلغت الشرطة؟ ـ طبعًا، هو إحنا في فيلم؟ اللي عنده دليل يقدمه، واللي غلط يتحاسب بالقانون. لأول مرة ملك ابتسمت وسط خوفها.
ـ أهو ده الكلام العاقل اللي كنت مستنياه منك من أول يوم! أحمد رفع حاجبه. ـ إنتِ لسه هتتنمري عليا وإحنا في مصيبة؟! ـ أعمل إيه؟ دي موهبة، مش بإيدي! بصلها ثواني، وبعدين ابتسم غصب عنه. ـ يا رب صبرني على اللي جابتهولي الشركة!
في صباح اليوم التالي، بدأت التحقيقات تاخد منحنى أخطر. المحامي قدر يطلع مستندات بتثبت إن فيه تحويلات مالية مشبو. هة حصلت في الشركة، وإن جزءًا منها اتخفى من خلال حسابات مرتبطة بشركة تانية يملكها شخص قريب من حسام. وأحمد قرر يواجه صاحبه، لكن المرة دي مش لوحده.
راح الشركة، وطلب من الشرطة تتعامل مع أي دليل رسمي وفق الإجراءات القانونية، من غير ما يواجه حسام باتهامات من غير إثبات. دخل مكتبه، ولقى حسام قاعد على الكرسي، بيشرب قهوته بكل هدوء. ـ صباح الخير يا صاحبي، إيه الأخبار؟ شكلك مانمتش!
أحمد قفل الباب وراه. ـ عندك حق، مانمتش. أصل اكتشفت إن فيه ناس كنت فاكرهم إخواتي، وطلعوا بيخبوا عني حاجات كتير. حسام حط الفنجان على المكتب. ـ مش فاهم تقصد إيه. أحمد حط قدامه صورة التحويلات المالية. ـ فاهم كويس يا حسام، ومش محتاج تمثل عليا.
حسام بص للورق، وملامحه اتغيرت للحظة، لكنه حاول يرجع هدوءه. ـ إنت مصدق الورق ده؟ بعد كل السنين دي، تصدق شوية أوراق وتشك فيا؟ أحمد قرب منه وقال: ـ أنا مش بحكم عليك من كلام حد، ولا من مجرد شك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.