السكرتيرة والامبراطور بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

! أحمد ضحك. ـ والله ما كنت أعرف إن فيه حد هيخليني أراجع نفسي بالشكل ده! ملك مدت إيدها وصافحته وقالت: ـ خلينا نمشي واحدة واحدة يا أستاذ أحمد، الأول نخلص شغل الشركة، وبعدها نشوف حكاية الإعجاب دي! أحمد ابتسم وقال: ـ موافق، بس عندي شرط. ـ إيه هو؟

ـ تبطلي خناق معايا قدام الموظفين. ملك ضحكت بصوت عالي. ـ لأ، كده حضرتك بتطلب المستحيل! ومرت الشهور، وكشفت التحقيقات عن تفاصيل التلاعب المالي والتهديدات، واستمرت الإجراءات القانونية لكشف كل من شارك فيها، بينما حصلت ملك وأسرتها على الدعم اللازم، وعادت سارة لمدرستها وهي مطمئنة.

ملك أثبتت كفاءتها في الشغل، وبعد فترة بقت مسؤولة عن إدارة مكتب أحمد، مش لمجرد إنه معجب بيها، لكن لأنها كانت تستحق المكان ده بجدارتها. وفي يوم، دخلت مكتبه لقت كل الموظفين واقفين، وعلى المكتب علبة صغيرة. بصت لأحمد وقالت: ـ إيه ده؟ عيد ميلاد حد وأنا آخر من يعلم؟

! أحمد ابتسم ومد لها العلبة. ـ افتحيها. فتحتها، ولقت مفتاح عربية جديدة. شهقت وقالت: ـ إنت اتجننت؟! أنا مش هاخد عربية! أحمد ضحك. ـ استني بس، دي هدية نجاحك في إدارة المكتب، ومتسجلة باسمك، وملهاش أي علاقة بأي حاجة تانية.

ملك رجعت العلبة له وقالت: ـ أنا مش عايزة هدايا غالية يا أحمد، أنا عايزة حاجة واحدة بس. ـ إيه هي؟ ابتسمت وقالت: ـ تفضل زي ما إنت دلوقتي، راجل بيحترم الناس، مش زي أول يوم لما كنت فاكر إن عضلاتك هتخوفني!

أحمد حط إيده على قلبه بتمثيل. ـ يعني بعد كل ده لسه بتعايريني؟! ـ طبعًا، دي ذكرى تاريخية! وبعد فترة، أحمد اتقدم لملك رسميًا، وراح بيتها مع أهله، وطلب إيدها من أمها وسط فرحة كبيرة. ملك وافقت، لكن قبل ما تسيبه يمشي قالت له: ـ عندي شرط أنا كمان.

أحمد ابتسم. ـ قولي يا ستي، بس بالله عليكي ما تطلبيش مني أسيب الشركة! ملك ضحكت وقالت: ـ لأ، عايزاك توعدني إنك عمرك ما هتقلل من حد بسبب شكله أو لبسه أو ظروفه. أحمد مد إيده لها وقال: ـ أوعدك.

إنتِ علمتيني إن قيمة الإنسان مش في هدومه ولا فلوسه، قيمته في قلبه وأفعاله. ملك ابتسمت، وعرفت إن الراجل اللي قابلته أول يوم في الشركة وهو مغرور ومتعصب، اتغير فعلًا. أما أحمد، فكان عارف إن أكبر صفقة كسبها في حياته ما كانتش صفقة عقارات بملايين، ولا توسع جديد لشركته.

كانت ملك الصاوي… البنت اللي دخلت شركته بشنطة بسيطة، وخرجت من قلبه بمكان محدش قدر ياخده قبلها. والمجنونة اللي كانت بترد عليه في كل كلمة، بقت شريكة حياته، والوحيدة اللي تقدر توقفه في نص كلامه وتقوله بكل ثقة: ـ اسكت يا أحمد، إنت بتقول أي كلام!

فيبصلها ويضحك، لأنه أخيرًا لقى الإنسان اللي يقدر يكون معاه على طبيعته، من غير غرور ولا أقنعة. تمت بحمد الله ❤️ بقلم نيمو محمد ✍️

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
260مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق