السكرتيرة والامبراطور بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

حسام ضحك بسخرية. ـ والحقيقة اللي إنت مش عارفها إن أبو البنت دي كان سبب في كل اللي حصل! أحمد اتجمد. ـ إنت تعرف أبو ملك منين؟ حسام سكت، لكنه بعد لحظات فقد أعصابه وقال: ـ أيوه أعرفه!

أبوها كان محاسب في شركة قديمة لينا، واكتشف تلاعب مالي حصل وقتها، وكان ناوي يبلغ عنه. وبعد مـ,ـوته، افتكرت إن كل حاجة انتهت، لكن واضح إن بنته بدأت توصل للحقيقة! أحمد بص له بصدمة وغضب. ـ يعني إنت كنت عارف إن فيه حاجة غلط من زمان، وسكت؟

! حسام رد بعصبية: ـ أنا كنت بحمي نفسي! ـ وعلى حساب حياة الناس؟ وعلى حساب طفلة ملهاش ذنب؟! حسام قام من مكانه. ـ إنت مش فاهم حاجة يا أحمد! كل اللي بنيته كان ممكن يضيع! أحمد رد بحزم: ـ واللي عملته هتتحاسب عليه.

أنا مش هحميك، حتى لو كنت آخر شخص أعرفه في الدنيا. بعد دقائق، دخلت الشرطة بعد استكمال الإجراءات اللازمة، وبدأت التحقيقات الرسمية مع حسام، وتم التحفظ على المستندات ومراجعة الحسابات، بينما ظل أحمد بعيدًا عن إصدار أي حكم بنفسه، وترك الأمر للقانون.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنية ملك. بعد يومين، المحامي طلب يقابلها، وسلمها ظرف قديم كان ضمن أوراق ق\ضية والدها. ملك فتحته بإيد بتترعش، ولقت جواب بخط أبوها. «بنتي ملك، لو الورقة دي وصلت لك يومًا، عايزك تعرفي إن أكتر حاجة كنت فخور بيها في حياتي هي إنتِ وأختك.

خليكي قوية، وماتخليش خوفك من الناس يخليكي تتنازلي عن حقك. الحقيقة مهما اتأخرت، لازم تظهر.» ملك انفجرت في العياط وهي بتضم الجواب لصدرها. أحمد كان واقف بعيد، ولما شافها بالشكل ده قرب منها بهدوء. ـ أبوكي كان راجل محترم يا ملك، واللي حصل له لازم يتكشف بالكامل.

ملك بصت له وسط دموعها. ـ أنا كنت فاكرة إني لوحدي، وإن محدش هيصدقني. أحمد رد بصدق: ـ وأنا كنت فاكر إن الفلوس والنجاح كفاية يخلوا الواحد فاهم الدنيا، لحد ما قابلت واحدة بتقولي إني محتاج أتعلم الأخلاق! ملك رفعت حاجبها. ـ لسه فاكر الكلمة دي؟! ـ أنساها إزاي؟

دي أول مرة حد يهز ثقتي بنفسي في أول يوم شغل! ضحكت ملك من وسط دموعها. ـ طب كويس، أهو أخيرًا بقيت بني آدم طبيعي! أحمد ابتسم، لكنه فجأة بقى جاد. ـ ملك، أنا عايز أقولك حاجة. ـ خير؟ هتفصلني من الشغل؟

ـ يا شيخة حرام عليكي! هو مفيش في دماغك غير الفصل؟! ضحكت وقالت: ـ أصل حضرتك مدير عصبي، وأنا لازم أبقى مستعدة لأي كارثة! أحمد أخد نفسًا وقال: ـ أنا من يوم ما دخلتي الشركة وإنتِ قلبتي نظام حياتي كله.

اكتشفت إنك شاطرة وجدعة، وإنك بتواجهي الدنيا لوحدك من غير ما تطلبي مساعدة من حد. وأنا… أنا معجب بيكي يا ملك. ملك سكتت، ووشها احمر من الكسوف. أحمد كمل بسرعة: ـ ومش مستني منك رد دلوقتي، ولا عايزك تحسي إن شغلك أو مستقبلك له علاقة بالموضوع.

لو إنتِ مش حاسة بنفس اللي أنا حاسه، هفضل أحترمك وأدعم شغلك زي ما إنتِ تستحقي. ملك بصت له بابتسامة صغيرة وقالت: ـ يعني حضرتك بتعرف تتكلم كويس أهو، أمال كنت عامل فيها فرعون ليه من أول يوم؟! أحمد ضحك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
260مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق