ترويض الشـ,ـرس بقلم نيمو محمد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

ـ إنتِ دهب الشناوي؟ ـ حسب أنت عايز مني إيه. لو جاي تطلب مني فلوس فأنا معرفكش. لو جاي تبيعلي حاجة فأنا مفلسة. ولو جاي تتجوزني فأنا مش موافقة. فهد سكت لحظة. ـ خلصتي؟ ـ لأ، لسه عندي فقرة أسئلة الجمهور. فتح فهد باب العربية الخلفي وطلع ملف أسود.

ـ أنا فهد الراوي. كنت شريك والدك في مشروع قديم. ملامح دهب اتغيرت. ـ بابا كان شغال معاك؟ ـ أيوه. ـ مستحيل. بابا عمره ما جاب سيرتك. فهد بص لها نظرة غامضة. ـ يمكن لأنه مكنش عايزك تعرفي.

دهب حست إن فيه حاجة غلط. ـ هو أنت جاي تقوللي إيه بالظبط؟ مد لها الملف. ـ دي أوراق تخص والدك. وفيه موضوع لازم نتكلم فيه قبل نهاية الشهر. دهب خدت الملف وفتحته بسرعة، وأول ما عينيها وقعت على أول ورقة وشها اتغير.

دي كانت مستندات تثبت إن بيتهم القديم داخل في قضية ديون كبيرة، وإن فيه عقد ضمان موقّع من والدها قبل وفاته، وفي آخر الملف كانت فيه ورقة بخط أبوها. “يا دهب لو الورق ده وصل لك في يوم من الأيام يبقى أنا معرفتش أحميكي من اللي جاي.

اسمعي كلام الأستاذ فهد، حتى لو كرهتيه. هو الوحيد اللي يقدر يكشف لك الحقيقة.” دهب فضلت باصة للورقة وهي مش قادرة تستوعب. رفعت عينيها لفهد. ـ أنت عايز مني إيه؟ ـ عايزك تيجي مكتبي بكرة الساعة عشرة. ـ ولو مجتش؟ ـ هبعتلك العربية تاني.

ـ يا سلام! ده أنت كريم أوي. طب ولو كسرت العربية على دماغك؟ فهد قرب منها شوية وقال بهدوء: ـ ساعتها هضطر أجيب عربية تانية. دهب بصتله بغيظ. ـ يا أخي أنت مستفز! ـ سمعت الجملة دي كتير. ـ أكيد. أصل وشك بيطلبها.

لفت دهب علشان تمشي، لكنه ناداها: ـ دهب! وقفت من غير ما تبصله. ـ أبوكي كان مدين ليا بجميل كبير. وأنا مش هسمح إنك تدفعي تمن حاجة معملتيهاش. دهب لفتت له ببطء. لأول مرة صوته مكانش بارد تمامًا.

كان فيه وجع غريب. وقبل ما تسأله عن معنى كلامه، ركب عربيته ومشي، وسابها واقفة قدام البيت ماسكة الملف، وحاسة إن حياتها اللي كانت فاكرة إنها بسيطة بدأت تتسحب منها حتة حتة. — تاني يوم، دهب دخلت مقر شركة الراوي وهي لابسة بدلة بيچ بسيطة، وشايلة شنطة كبيرة حاطة فيها كل حاجة من الموبايل لحد ساندوتشين جبنة ومشط وفرشة أسنان.

السكرتيرة بصتلها باستغراب. ـ حضرتك عندك ميعاد؟ ـ أيوه. أنا جاية أقابل فهد الراوي. ـ اسم حضرتك؟ ـ دهب الشناوي. السكرتيرة أول ما سمعت الاسم قامت من مكانها. ـ اتفضلي يا فندم. الأستاذ فهد مستني حضرتك. دهب همست لنفسها: ـ مستنيني؟

! هو أنا رايحة أقدم على شغل ولا رايحة أتحبس؟ دخلت المكتب ووقفت مكانها. فهد كان قاعد ورا مكتبه، وقدامه أوراق كتير، ولما شافها رفع عينيه للساعة. ـ اتأخرتي سبع دقايق. دهب بصت للساعة اللي في إيدها. ـ وأنا كنت فاكرة إنك هتقوللي صباح الخير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
260مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق