كمل فهد: ـ أنا فعلًا مخبي عنك حاجات. بس فيه حاجة واحدة لازم تصدقيها. أنا مش هسمح لحد يأذيكي. دهب مسحت دموعها بسرعة. ـ وأنا مش عايزة حد يحميني بالكذب. لو هنتجوز، يبقى من أول يوم مفيش أسرار بينا. فهد فضل باصص لها، وكأنه بيحارب قرارًا جواه.
وبعدين قال: ـ بكرة كتب الكتاب. وبعده هحكيلك كل اللي أقدر أقوله. دهب ضحكت بمرارة. ـ يعني هتتجوزني الأول وبعدين تقرر أنا أستاهل أعرف الحقيقة ولا لأ؟ ـ مش ده قصدي. ـ يبقى وضح قصدك، علشان أنا مش لعبة عندك يا فهد. لفت علشان تمشي، لكنه ناداها: ـ دهب، استني.
وقفت من غير ما تبصله. ـ لو في أي لحظة حسيتي إنك مش عايزة تكملي، مش هضغط عليكي. دهب لفتت له ببطء. ـ حتى لو رفضت الجواز؟ ـ حتى لو رفضتي. سكتت شوية، وبعدها قالت: ـ يبقى بكرة هتتجوزني، لكن متفتكرش إنك كسبتني.
أنا داخلة الجوازة دي علشان أعرف مين ق/تل أبويا، ولما الحقيقة تظهر، كل واحد فينا هيختار طريقه. خرجت من المكتب، وفهد فضل واقف مكانه. كان عارف إنها دخلت حياته علشان تنتقم، لكنه بدأ يخاف من حاجة واحدة. إنه مع الوقت، هو اللي يبقى مش قادر يتخيل حياته من غيرها.
— تاني يوم، الفيلا كانت مقلوبة رأسًا على عقب. خالتها سعاد وصلت من الصبح ومعاها شنط هدوم وعلبة حلويات كبيرة، وأول ما شافت فهد نازل السلم ببدلته، قربت منه وقالت: وتحت الصورة جملة: “آخر ليلة شاف فيها أبوكي الحقيقة.
” دهب فضلت باصة للصورة، ولما ركزت في خلفيتها، اكتشفت إنها صورة للمستشفى اللي أبوها مات فيها. إيديها بدأت ترتعش. قامت وخرجت من أوضتها، ونزلت السلم بسرعة لحد ما وصلت لمكتب فهد. الباب كان مفتوحًا، وفهد واقف بيتكلم في التليفون.
ـ مش عايز أسمع اسم عماد ده تاني! فاهم؟ لو قرب من دهب، أنا بنفسي… فهد لمحها وسكت. دهب دخلت وحطت الموبايل قدامه. ـ مين مالك؟ ومين عماد؟ وإيه اللي حصل لأبويا في المستشفى؟ فهد بص للصورة، وبعدها رفع عينيه ليها. ـ مين بعتلك ده؟ ـ جاوبني!
ـ دهب، الموضوع أخ,,,,,وووطر مما تتخيلي. ـ أنا مش عايزة أسمع الجملة دي تاني! كل ما أسأل حد يقولي الموضوع أخطر مما تتخيلي. طب فهموني بدل ما أفضل أتخيل وأجنن نفسي! فهد قرب منها، لكنه وقف على مسافة مناسبة وقال:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.