يا ترى إيه اللي هيحصل لما طارق يزورها في البيت، وهل هتقدر تقاوم مشاعرها ولا خطتها بتبوظ أكتر؟ الأحداث الجاية ڼارية ومفاجآت مدمرة! الجزء الثاني الجواب الذي لم أتوقعه عدتُ للبيت وقلبى مشغول بكل كلمة قالها لي. توقعت أن يغضب، أن يشتكي، أن يقول لسعاد إنني لست العروسة المناسبة.
لكنه فاجأني بكل شيء إلا ذلك. مرت الأيام الثلاثة وأنا أترقب بقلق، كل دقة جرس الباب تجعلني أرتجف، وأتساءل هل هو نادم على صمته؟ هل سيرسل الرسالة التي تنهي كل شيء وتحقق لي ما أريد؟ في صباح اليوم الرابع، وبينما كنتُ أكنس الفناء، سمعت صوت سيارة تقف أمام الباب.
وقفتُ مكاني، يدي تمسكان بالمكنسة بقوة. نزلت سعاد مسرعة، وعلى وجهها ابتسامة لم أرها منذ زمن طويل ابتسامة الرضا والانتصار. هنا! تعالي بسرعة.. طارق العوضي جاي بنفسه يزورك! قلبي سقط في قدمي. لم يرسل رفضاً.. بل جاء بنفسه!
تركت المكنسة في مكانها بارتجاج، ودخلتُ الغرفة أعدل ملابسي البسيطة وأنا أردد في نفسي لا تضعفي.. لا تبتسمي.. تمسكي بخطتك. دخلتُ الغرفة، فوجدته يجلس بكل هدوء، يحتضن كوب شاي في يده، وبجانبه صينية عليها تمر وفاكهة. حين رآني، قام باحترام ومد لي يده بابتسامة دافئة أهلاً يا هنا.
. آسف إنني جيت من غير ميعاد، بس ما قدرش أصبر أطول من كده. كنت محتاج أقابلك تاني بسرعة. جلستُ على حافة الكرسي بعيداً قليلاً، وقلت بتحفظ ليه جيت يا سيد طارق؟ أنا كنت فاكرة إن اللي قلتوه في المقفى كفاية عشان تفهم إنني مش مناسبة ليك ولا لعيلتك.
ضحك بهدوء ومال قليلاً نحوي بالعكس يا هنا.. كل ما قلتوه زاد رغبتي في التعرف عليكي أكتر. لأنكِ كنتِ صريحة معايا بلا تزوير ولا رياء. والصدق ده عملة نادرة جداً هذه الأيام. فتحتُ فمي لأرد، لكنه أشار لي برفق أن أستمع أولاً عيلة العوضي ناس عندهم سمعة إنهم صعبين ومتكبرين، وأكيد سمعتي الكلام الكتير عنا.
جزء منه صحيح، وجزء منه مش كده. بس الحقيقة إننا عيلة تحب الصدق والوضوح فوق كل شيء. وأنا بقالي سنين بشوف البنات وكل واحدة بتجيلي بأسلوب مصنوع وكلام محفوظ.. وكنت حاسس إنهم بيتزوجوا اسم العيلة والفلوس مش أنا.
تنهد قليلاً ثم أكمل بنظرة ثابتة لما ډخلتي وقولتي لي كل عيوبك المختلقة بكل بساطة.. حسيت إنك أول إنسانة تقابلني بكل صدق. حتى لو كان الهدف منه إني أكرهك.. الطريقة دي نفسها قالت لي كتير عنك.
قالت لي إنكِ شجاعة، وتعرفي عاوزة إيه، ومش خاېفة تقولي الحقيقة حتي لو ضد مصلحتك. بقيتُ أسمعه وأنا مذهولة. كل خطتي انقلبت ضدي بدلاً من أن أجعله يكرهني، جعلته يُعجب بي! الجزء الثالث الحقيقة التي بدأت تتكشف بينما نحن نتحدث، دخلت الحاجة فاطمة مع سعاد تحملان صينية الحلويات.
سعاد كانت تبتسم بانتظار أن يشتكي منها طارق، لكنه قال بابتسامة والله يا سيدتي، هنا فتاة نادرة الوجود. صريحة جداً وذكية، وأنا سعيد جداً بمعرفتها. وجه سعاد تغير من المفاجأة، وحاولت أن تقلب الحديث دي بتتعشى يابني، ما تاخدش كلامها على محمل الجد!
طارق نظر لسعاد بلباقة لكن بحزم الصدق مش تعب يا سيدتي. وأنا بحترم اللي بيقول اللي في قلبه على طول. بعد أن انصرفوا، بقيتُ أفكر في كلامه طوال الليل. لم أتخيل أبداً أن أحداً سيرى في تصرفاتي شيئاً جيداً.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.