يمني عبد المنعم 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الفصل الثاني عشر: مشاعر متضاربة شرد أدهم الصاوي طويلاً، متأملاً الفراغ أمامه واضعاً قبضته تحت ذقنه مستنداً بظهره في مقعد مكتبه قائلاً لنفسه بتصميم: مفيش غير حل واحد اخلص عليه وساعتها كل مشاكلنا هتتحل…. زفر بحرارة وهو ينهض من مكانه ليقف خلف النافذة المطلة على حديقة فيلته مستكملاً بخشونة: طب ورجالته اللي محاوطينه من كل جانب دول أعمل فيهم إيه… هوه ده الحل لكن في النهاية صعب ولازم افكر كويس قبل ما اتصرف واتهور وتيجي على راسي في النهاية.

دنى منها ورفع ذقنها إليه بأنامله برقة كي تواجهه جيداً… متفحصاً لشفتيها التي ترتعد من وطأة نظراته الخبيثة. هامساً بنعومة ماكرة جعلتها تطيح بأي مقاومة بداخلها لديها بقوله العابث:- شكلك كده قاعدة سهرانة مستنياني وأنا بصراحة ما هصدق…. وهنتهزها فرصة…. وابقى مجنون لو ضيعتها من إيدي.

اتسعت عيونها برعب شديد من معنى كلماته المملؤءةً بالخبث وتمن في هذه اللحظة أن إن لم تكن كاذبه من البداية وتنطق بما في داخلها وتتكلم مثله وتدافع عن نفسها بكل ما اوتيت من قوة. لكن لا ليس كل ما يتمناه المرء يدركه…. وما فعلته هو ؟

أن هزت رأسها بذعر نافيةً ما يقوله…. فما زاده هذا إلا رغبةً أكثر في إيذائها وإهانتها أكثر من ذلك. جلس بجوارها يريد أن يلتصق بها… فتراجعت إلى قليلاً في بداية الأريكة…. هذه الحركة البسيطة…. أخرجت ما بداخله من غضب يريد إزاحته جانباً.

قائلاً بتحذير: لا لا مش حلو علشانك اللي بتعمليه ده…. قربي مني هنا من غيرعنف…. علشان أبقى لطيف معاكِ…. بدل ما هتشوفي معامله تانية خالص. اختلجت ضربات قلبها بقوة وهرعت فجأة من أمامه تريد أن تحتمي بأي شيء منه…. ركضت ناحية غرفتها ترتقي درجات السلم.

فإذا بسليم ينهض من مكانه عاقد الحاجبين بغضب شديد… واضعاً كفيه في جيب بنطاله قائلاً لنفسه بحدة: الصبر حلو يا قطة. ما أن تفوه بهذه العبارة… حتى استمع إلى صوت تأوهاتها في وسط الدرج، ابتسم بمكر شديد قائلاً لنفسه بدهاء: مش بقول الصبر حلو.

خطى نحو الدرج بخطواتٍ هادئة نوعاً ما… شاهدها قد انزلقت قدمها من على درجةً منه جالسةً تتوسطه بوجهها الشاحب تتألم من شعورها بوجع قدمها اليمنى. أحست بالضعف حيال ذلك، فإنها لم تقوى على النهوض من مكانها… رغم اقترابه منها.

رفع جانب شفتيه بابتسامة ساخرة تنم عن ما بداخلخ من شماتة قائلاً بتشفي: شايفة اللي حصلك ده ذنبي أنا يا ملوكه… يريضيكي تسبيني لوحدي كده. انكمشت على حالها تريد النهوض لكن لا تستطيع، بسبب ما تشعر به من ألم….

ذرفت دموع القهر هذه المرة وليس الوجع…. فهي الآن رغماً عنها سيتحكم بها…. وسيسيطر عليها كالدمية في يده. جلس سليم بالقرب منها محدقاً بوجهها ثم بشفتيها التي ترتجف من رهبتها منه…. تجاهل كل هذا منحنياً نحو قدميها قائلاً بهدوء مخيف: متهيألي كده رجلك اليمين هيه اللي وجعاك يا ملوكه.

أغمضت عيونها تريد نسيان أنه بقربها تشتم رائحة عطره المميزه…. تضغط على شفتيها دون وعي يذكر…. حتى كادت تدميهما. لم ينتظر سليم إجابة سؤاله…. فدنى أكثر ناحية قدمها الموجوعة وأمسكها برفق…. فصرخت من الألم فقد تورمت قليلاً بأسفل الساق وقد أصبحت ذرقاء اللون.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
263مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق