يمني عبد المنعم 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

خفق قلبها بقوة وهي تقترب أكثر وتضع أذنها عليه تصتنت إلى الصوت قائلة لنفسها بدهشة: يبقى مكنتش بتخيل نفس الصوت العياط زي كل مرة. ابتلعت ريقها بصعوبة تريد اقتحام ذلك الباب لترى من صاحب هذا البكاء، لكن صورة البوص عادت إلى مخيلتها من جديد ونظرات الشر بعينيه.

لكنها في النهاية حزمت أمرها ووضعت قبضتها على مقبض الباب، كي تفتحه لكنها وجدته موصد جيداً فلمحت سلسلة مفاتيح معلقة على الحائط. رأت طيفها على ضوء شحيح آتي من الطريق إلى القبو…. تناولته سريعاً، وأخذت تجربه واحد تلو الآخر إلى أن فتح أحدهم.

اختلج قلبها بقوة مع صوت إعلان إستجابة المفتاح للفتح، حاولت ضبط إنفعالاتها قبل أن تقرر مرورها عبر الباب. فتحته بمقبضه ببطء وحذر شديد، وجدت الحجرة مضاءة، جعلته موارباً قبل أن تدخل إلى الغرفة. سارت متسلله بهدوء تبحث عن مصدر صوت البكاء، فلم ترى أحداً، عقدت حاجبيها بشدة تتعجب بأنها خالية إلا من وجود بعض أثاث الغرفة.

كافراش صغير وبعض الصور الكرتونية المعلقة على الجدران كأنها مخصصة للأطفال، تنهدت بذهول تتساءل بداخلها لمن هذه الغرفة والأغراض الموجوده بها. كادت تعود من حيث أتتت لولا أنها لمحت طيف أحداً ما قابعاً بانطواء خائف خلف الفراش.

جلس إبراهيم أمام مكتب سليم يتحدث إليه عن العمل وبعد انتهاؤه من ذلك الأمر استأذن بالانصراف. لكن البوص اوقفه قائلاً بهدوء: مفيش أخبار عن أدهم الصاوي…. هز رأسه قائلاً: كل اللي أعرفه إنه متغاظ من اللي حصل وعايز ينتقم منك بأي طريقة.

ضحك باستهزاء قائلاً بسخرية: أكيد بيفكر قبلها مية مرة علشان عارف أنا ممكن أعمل فيه إيه. اومأ برأسه بإيجاب قائلاً: ده أكيد يا بوص، هوا عارف بيتعامل مع مين… شرد قليلاً مفكراً بأمر ما قائلاً: تمام يا ابراهيم روح انت شوف شغلك، وابقى ابعتلي فتحي ضروري.

دخل فتحي غرفة سهر وجدها جالسة على السرير…. منطوية على نفسها تضم ركبتيها إلى صدرها، ونظرات الرعب بعيونها تحدجانه بتردد. اقترب منها بخطواته الثابتة، فقالت بنبرة مرتجفة: اوعـــ…. اوعى تقرب مني… أنا بكرهك وبكره نفسي. زفر فتحي بعمق قائلاً بسخرية: مش معقول يعني هتكرهيني كده بسرعة بعد اللي حصل امبارح….

بس على العموم مش مهم ميهمنيش. جف حلقها من نظرات الاحتقار والسخرية من عينيه تحاول أن تتحاشاه رغماً عنها قائلة بضيق خافت: انت عايز مني إيه تاني. ابتسم بتهكم وهو يرى آثار الصفعة التي تلقتها على وجنتها مازالت موجوده قائلاً بحدة: أنا أدخل هنا وقت ما يعجبني، ومش انتِ اللي هتقوليلي أنا عايز إيه منك.

حبست عبراتها التي تريد النزول من مقلتيها المتورمة من كثرة البكاء، قائلة بخوف: أنا عايزة سليم قوله زهقت منك ومن سجنك. جذبها من شعرها فجأة قائلاً بغضب: انتِ مش هتبطلي طولة اللسان دي بدل ما أخلع شعرك في إيدي.

تألمت بشدة قائلة بذعر: هبطل خلاص بس ابعد عني وسيب شعري، تنهد بضيق وهو يفلتها قائلاً بغلظة: انتِ السبب في كل اللي بيجرالك ده…. هزت رأسها بانفعال ممزوج بألم قائلة بخفوت: خلاص أنا عايزة امشي من هنا ومأ أشوفش وشك تاني، طالما مفيش إلا اهانتك ليه طول الوقت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
263مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق