يمني عبد المنعم 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ضم قبضتيه كي لا يتهور عليها كالأمس قائلاً باختصار حاد: عايزك تعرفي حاجه واحده بس… إن مفيش مفر لا مني ولا من سجني زي ما بتقولي. جحظت حدقتيها بقوة، مصدومة من عبارته الأخيرة قائلة بصراخ تلقائي: لا لا مش معقوله هفضل كده طول العمر معاك.

جذبها بعنف قاسٍ من فوق فراشها مواجهاً إياها قائلاً بصوتٍ هادر: سهرررر…. بلاش صوتك يعلى عليا وإلا هطربق الأوضة دي كلها فوق دماغك. رمقته بريبة فانهمرت دموع الذعر من عيونها قائلة بحزن وخوف: مش هعلي صوتي تاني بس عايزه أسافر عند بابا، ارجوك ابوس على إيدك سافرني عنده….

دفعها نحو الفراش بقسوة قائلاً بغلظة: ابوكي مش عايزك من الفضايح اللي عملتهاله… افهمي بقى مكنش سابك هنا ومشي. اجهشت في بكاء مرير قائلة بعدم تصديق: مش معقول بابا ميعملش كده في بنته الو…. قاطعها فتحي بنفاذ صبر: فوقي بقى من الوهم ده ابوكي مش عايزك ولا عايز يسمع صوتك حتى.

هزت رأسها بعدم استيعاب غير مصدقةما يقوله فتحي قائلة بيأس: يعني إيه مفيش غيرك معايا وهيتخلى عني كده بسهولة. انحنى نحوها بتهديد قائلاً بنبرة مخيفة: أيوه مفيش غيري هتلاقيه في وشك… حتى سليم وأبوكِ مش عايزين يشوفوكي فوقي بقى… لازم تعرفي كده وغصب عنك هتلاقيني في وشك كل شوية.

وضعت كفيها على وجهها تداري الرعب الذي يملىء عيونها ومحاياها من نظراته الشرسة إليها…. تنتحب أكثر من ذي قبل قائلة بألم: خلاص رموني ليك زي البضاعة البايظة اللي ملهاش عازه. تنهد بحدة قائلاً باختصار غاضب: أيوه ملكيش عازه عندهم وكلام عن سليم وابوكِ تاني هيبقى يا ويلك مني وتبقى جبتيه لنفسك.

قال ذلك وطال النظر إليها باستهزاء مصحوب بضيق، مقرراً تركها بمفردها، جاء ليغادر…. نادته بيأس شديد قائلة بمرارة: واشمعنى انتَ الوحيد اللي سابوني ليك ومسبتنيش زيهم ها. تجمد فتحي بمكانه لا يريد إجابتها…. لكنها لم تتركه واقتربت منه شاعراً بخطواتها الخائفة خلفها، فالتفت إليها متأملاً ملامح وجهها الباهتة قائلاً بجمود: قدري كده احافظ على بضاعة فاسدة ملهاش قيمة.

جرحتها كلماته المهينة تلك وظهر ذلك في عيونها وهي تطلع إليه قائلة بضعف: للدرجادي أنا بقيت رخيصة في نظرك إنت كمان. مط شفتيه بتهكم وهو يقف على مقربةً منها قائلاً باستخفاف: السؤال ده إجابته عندك إنتِ ومحدش عارفه أدك.

تلاقى بصرهما معاً في عتاب مرير… كأنها رأت في عيونه القاسية كل ما فعلته به في الماضي من وجع وخيانة، كأنه شريط ذكرياتهم الأليم سوياً…. وقفت فريدة بجوار عاصي مضطربة المشاعر… تفرك بكفيها في توتر… أمام المهندسة التي قد أوقعتها عن قصد داخل المسبح.

ونظرات الأخيرة تكاد تلتهمها من الغضب والأحتقار قائلة بعصبية: إنتِ لسه ليكِ عين تقابليني تاني بعد اللي عملتيه. ارتبكت فريدة أكثر ونظراتها الزائغة ما بين عاصي وبينها قائلة بتردد: أنا…. أنا قاطعتها المهندسة بحدة قائلة: إنتِ إيه انطقي.

حاولت بلع ريقها بصعوبة فهي لم تعتذر لأحدا ما من قبل سواه قائلة بخفوت: أنا بعتذر عن اللي حصل مني امبارح…. ضيقت عيونها بسخط قائلة بحنق: أسفك ده مرفوض ويالا اطلعي بره مكتبي ومشوفش وشك تاني هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
263مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق