بقلم سارة مجدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وغادر الغرفة وأغلق الباب خلفه ظل طارق يفكر في كلمات حاتم وهو يشعر بأحاسيس مختلفة ومختلطة لكن ذلك الإحساس الذي خبئه طويلا بداخله هو ما يغلب على كل أحاسيسه لذلك أخرج الهاتف وأتصل بشخص ما وحين أجابه قال هبعتلك الحاجة النهاردة بس أنا عايز التنفيذ في أسرع وقت.

أبتسم إبتسامة إنتصار حين سمع إجابه محدثه ثم أغلق الهاتف وزفر بأرتياح. داخل سيارته الفارهه عائدا إلى بيته يفكر في كل ما حدث وكيف أن حديثه مع والدته دائما يصيبه بحاله من الحزن والضيق كم كان يتمنى أن تكون والدته سيدة بسيطه حنون دائما تضمه وتهتم به وتراعي شئونه ليست سيدة أعمال كل ما يهمها هو المال والمصلحه.

. أوقف سيارته أمام البنايه الكبيرة التي يسكن بها وترجل منها وعيونه ثابته على ما يحدث أمام باب البنايه الكبير فتاه تقف مع حارس العقار تسأله عن عمل ملابسها بسيطه رغم ملامحها شديدة الفتنه أسلوب حديثها يملئه الرجاء والتوسل رغم أن صوتها كأوتار الناى تعزف ألحان شجيه وحزينه يديها الصغيرة التى ترتفع برجاء أمام صدر الرجل الذي ينظر إليها ببرود وردوده ثابت على أنه لا يوجد لها عمل هنا.

لم يتحمل فأقترب منهم بطوله الفارع ووسامته المؤلمھ للقلب وسأل الحارس الذى أوضح له الأمر لينظر إليها نظره خاطفه ثم قال أنا محتاج حد ينضف الشقه يا عم عبد الصمد بجد يا بيه قالتها بعدم تصديق وسعاده كبيره ليبتسم إليها إبتسامه جانبيه ساحره وهز رأسه بنعم وتحرك وهو يشير لها أن تأتى خلفه لتبتسم هى بسعاده ولمعت عينيها بانتصار كل هذا تحت نظرات عبدالصمد الزاهله فمنذ متى يريد السيد نديم خادمه رفع كتفيه بلا مبالاه وعاد يجلس على الأريكه الخشبيه يتناول كوب قهوته مع صوت السيدة أم كلثوم.

كانت تقف عند الباب تنظر أرضا حين دلف هو وجلس على ذلك الكرسي الكبير يتأملها بشكل تفصيلي جسدها النحيل وملابسها البسيطه قدميها الصغيرتين دقيقة الأنامل وشعرها المموج بشده وكأنه ليل غاضب ثائر حول وجهها الدقيق وكأنه يتمرد على رقة ملامحها بذلك التموج واقفه عندك ليه قربي.

قال كلماته بهدوء لترفع عيونها تنظر إليه ليعود يشعر بذلك الإحساس حين نظرت إليه بالأسفل وكأن عيونها كانت تحترق وتحولت تلك النيران لرماد لامع تثير بداخل من ينظر إليها الحذر الرهبه والفضول تحركت ثلاث خطوات أخرى وقالت بصوت خجول تحت أمر حضرتك وضع قدم فوق الأخرى وقال بأستفهام أسمك أيه ونس.

أجابت بخفوت دون أن ترفع عيونها لتلمع عينيه بنظره هو نفسه لم يشعر بها فالأسم لمس قلبه وإحساسه القوي بالوحده ورغبه قټلها منذ زمن في أن يجد الونس في من حوله ويشعر بالراحه بجانبهم أقفلي الباب وتعالي أقعدي علشان نتكلم شويا سوا.

ألتفت إلى الخلف لتغلق الباب وعلى وجهها إبتسامه صغيرة أختفت حين عادت تنظر إليه ليشير إلى الأريكه المجاورة له وقال تعالي أقعدي وقوليلي بقى أنت مين وحكايتك إيه أقتربت بخطوات صغيرة عيونها في الأرض حركاتها ټخطف نظراته وتجعل روحه تهفوا إليها لا يعلم ما هو السبب ولماذا يشعر بهذا إلا أن ذلك الشعور يسيطر على كل حواسه التي لا تترك أي حركه ولو كانت بسيطه دون التمعن بها والأستمتاع بها أيضا هل يعود هذا لكونه لم يرى سوا تلك الفتايات التي تتغير ملامحها من كثرة مساحيق التجميل وتتحول أنوثتهم إلى شيء آخر يجعله يشعر بالتقزز من كثرة العري.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
231مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق