بقلم سارة مجدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أجابت بخفوت دون أن ترفع عيونها لتلمع عينيه بنظره هو نفسه لم يشعر بها فالأسم لمس قلبه وإحساسه القوي بالوحده ورغبه قټلها منذ زمن في أن يجد الونس في من حوله ويشعر بالراحه بجانبهم أقفلي الباب وتعالي أقعدي علشان نتكلم شويا سوا.

ألتفت إلى الخلف لتغلق الباب وعلى وجهها إبتسامه صغيرة أختفت حين عادت تنظر إليه ليشير إلى الأريكه المجاورة له وقال تعالي أقعدي وقوليلي بقى أنت مين وحكايتك إيه أقتربت بخطوات صغيرة عيونها في الأرض حركاتها ټخطف نظراته وتجعل روحه تهفوا إليها لا يعلم ما هو السبب ولماذا يشعر بهذا إلا أن ذلك الشعور يسيطر على كل حواسه التي لا تترك أي حركه ولو كانت بسيطه دون التمعن بها والأستمتاع بها أيضا هل يعود هذا لكونه لم يرى سوا تلك الفتايات التي تتغير ملامحها من كثرة مساحيق التجميل وتتحول أنوثتهم إلى شيء آخر يجعله يشعر بالتقزز من كثرة العري.

أنها ترتدي بنطال واسع وفوقه بلوزة طويله بأكمام وخصلات شعرها المموجه حول وجهها جلست بهدوء تضم قدميها وفوق ركبتيها تضع يديها المتشابكه وعيونها أرضا لم ترتفع ليقول هو باستفهام ها بقى أحكيلي. رفعت عيونها تنظر إليه وقالت باندهاش أحكي أيه يا بيه أديم أسمي أديم ومش بحب الألقاب ولو مصره على الألقاب يبقى قولي يا باشمهندس أحكيلي حكايتك وسبب نزولك للشغل.

قال لها بحسم وقوة رغم أن نظرة عينيه ليس لها علاقه بصوته الحاسم لتعود تنظر أرضا وهي تقول أبويا ماټ من سنتين وهو موظف حكومه ولسه موصلش للسن إللي يخلي ليه معاش وبعد ما ماټ أمي شالت مسؤليتي أنا وأخواتي لكن من كتر الشغل جسمها متحملش وجه الدور عليا علشان أشيل مسؤلية إخواتي ومسؤليتها هي كمان.

أومىء بنعم وظل صامت يفكر لعدة دقائق كانت هي تنظر إليه دون أن يلاحظ أن ملامحه وهيئته ټخطف الأنفاس ودقات القلوب وكان هو في عالم آخر يفكر في كل ما يحدث حوله ويراه من ثراء فاحش كحال عائلة الصواف ومن فقر مدقع كحال عائلة ونس وما يحدث معهم وسؤال ملح يدور داخل رأسه لماذا هذا التوزيع الغير عادل يعلم أن هناك حكمه إلاهيه خلف ذلك هو يتكلم عن أفكار البشر الذين يشبهون والدته في الغرور والتعالي وإنعدام الرحمه والشفقه.

عاد من أفكاره ونظر إليها وقال أنا مش محتاج منك غير إنك تنظفي البيت وتعملي أكل وبعد كده تقدري تروحي مش ملزمه بأكثر من كده. نظرت إليه باندهاش أين ذلك الغرور الذي يتسم به الأغنياء وكيف يكون بهذا التواضع قطع أفكارها وهو يغادر الكرسي بكبرياء هو جزء من طبيعتة وأخرج من جيبه بعض الأوراق الماليه ومد يده بهم لها وقال خدي دول وروحي وبكرة الساعه ٧ صباحا تكوني هنا.

وقفت سريعا وهي تقول بخجل أنا لسه مشتغلتش علشان أخد فلوس. أبتسم إبتسامة صغيرة جعلت دقات قلبها تتصارع دون إيراده منها وقال بأصرار ده جزء من مرتبك وكمان علشان لما ترجعي لوالدتك وأخواتك إيدك متبقاش فاضيه تجيبلهم حاجة حلوة حلاوة الشغل الجديد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
257مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق