رد في ثواني اتفقنا! ضحكت من قلبي. وبعدين قربت من الشباك. نيويورك كانت بتلمع تحت أضواء الليل. وفي مكان ما في المدينة دي، كان أدهم الشناوي بيتعلم إزاي يعيش مع نتائج اختياراته. زمان، كنت هاجري عليه عشان أواسيه. كنت هدور له على أعذار، وأبرر أخطاءه، وأضحي باحتياجاتي عشان أريحه.
لكن الست دي ما بقتش موجودة. حريتي ما بدأتش يوم ما خرجت من مركز الاحتجاز. حريتي بدأت في الليلة اللي قررت فيها إن حبي لأدهم ما ينفعش يكون أهم من احترامي لنفسي. بصيت لانعكاس صورتي في زجاج الشباك.
أربع سنين، كنت ليلى عبد الرحمن، الست اللي واقفة في ضهر راجل وهو بيجري ورا نجاحه. وبعدها رجعت ليلى الشناوي، بنت العيلة اللي مجرد اسمها ممكن يخلّي قاعة اجتماعات كاملة تسكت. لكن دلوقتي، ولأول مرة، ما بقيتش محتاجة أي اسم من الاتنين عشان أحس إني كاملة.
أنا ببساطة بقيت نفسي. وقدامي عمر كامل أقدر أعيشه بالطريقة اللي أختارها. أدهم حبسني 15 يوم لأنه كان فاكر إني ماليش مكان أروح له. ما كانش يتخيل إن 3 أيام بس كفاية عشان أسترد حريتي، وأستعيد حقي، وأخرج من حياته للأبد.
هو ألغى فرحه لما اكتشف قيمة اسم عيلتي. أما أنا، فألغيت مستقبلنا لما اكتشفت قد إيه هو مش مقدّر قيمة كرامتي. وده كان الفرق اللي فهمه متأخر جدًا. لأن خسارة ست بتحبك ممكن تكون ۏجع كبير لكن إنك تكتشف إنك خسرتها بإيدك، لمجرد إنك عاملتها كأنها ما تسواش حاجة، فدي عقۏبة مفيش فلوس في الدنيا تقدر تمحيها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.