شايلة ابني

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لكن المرة دي بصيت له بس. وقلت حاضر. قفلت الدوسيه الأزرق. ولأول مرة من 32 سنة جواز كلامه ما حسسنيش إني صغيرة. كلامه خلاني أفوق. تاني يوم الصبح، حسام نزل الجيم كعادته. استنيت لحد ما خرج. وبعدين طلعت الدوسيه الأزرق من مكانه.

كان جواه كارت قديم عليه رقم مكتب المحامي اللي كان موثق عقود الشركة وقتها. اتصلت. الراجل نفسه كان مات من سنين. لكن المكتب لسه شغال. ردت عليا ست. قلت لها أنا نادية عبدالسلام. كنت عاملة عندكم توكيلات وعقود من حوالي 30 سنة، وعايزة أستفسر عن ملف قديم.

قالت لحظة واحدة يا فندم. سمعت صوت الكيبورد. ثواني عدت. وبعدين سكتت. أيوه يا مدام نادية الملف موجود. سألتها طيب ممكن أعرف تفاصيله؟ سكتت تاني. المرة دي كان سكوتها أطول. وبعدين قالت بصوت مختلف مدام نادية أنا شايفة إن الأفضل حضرتك تيجي المكتب بنفسك.

قلبي دق بسرعة. ليه؟ في حاجة؟ قالت فيه مستندات تانية باسم حضرتك. سألتها مستندات إيه؟ أخدت نفس طويل وقالت على حد علمي جوز حضرتك حاول يعدل حاجة في ملكية الشركة من حوالي 6 سنين. سألتها وأنا حاسة إن صوتي اتغير ويعني إيه حاول؟ ردت كان محتاج توقيع حضرتك.

سكتُّ. وبعدين سألتها وأنا وقعت؟ جاء ردها سريعًا لأ يا مدام. وبعدين أضافت جملة خلت الدم ينسحب من وشي وده بالضبط اللي خلّى الموضوع أخطر بكتير. قفلت المكالمة. وبصيت للدوسيه الأزرق قدامي. لأول مرة بدأت أسأل نفسي هو حسام كان بيحاول يخبي عني إيه من ست سنين؟

والأهم ليه كان محتاج توقيعي تحديدًا؟ لأن اللي اكتشفته بعد كده كان كفيل يقلب حياتنا كلها رأسًا على عقب. رجعت حطيت الموبايل على الترابيزة، لكن إيدي كانت بتترعش. فضلت باصة للدوسيه الأزرق قدامي. 35. خمسة وتلاتين في المية من الشركة باسمي.

والأخطر من كده إن جوزي كان حاول من ست سنين يغيّر الملكية من غير ما أعرف. قعدت دقيقة كاملة مش قادرة أستوعب. وبعدين افتكرت جملة الست اللي في المكتب كان محتاج توقيع حضرتك. يعني لو كنت وقعت كان كل شيء انتهى.

لكن أنا ما وقعتش. السؤال الوحيد اللي فضل في دماغي هو حاول يعمل إيه بالضبط؟ ما اتصلتش بحسام. ولا سألته. قررت أروح المكتب بنفسي. لبست عباية بسيطة، وسيبت ابني مع أخته الكبيرة، وخرجت من البيت من غير ما أقول له أنا رايحة فين.

لما وصلت، استقبلتني مديرة المكتب، وكانت ست في أواخر الأربعينات اسمها أستاذة سلوى. دخلتني مكتب صغير وقفلنا الباب. حطت قدامي ملف سميك. وقالت أنا كنت مستغربة جدًا لما حضرتك اتصلتي امبارح. فتحت الملف. أول ورقة كانت عقد تأسيس الشركة.

نفس الورقة اللي عندي. وبعدها ورقة تانية. قالت من ست سنين، زوج حضرتك حضر هنا ومعاه محامي. بصيت لها. ومعاه محامي ليه؟ قالت كان عايز يعمل تعديل في عقد الشركة. تعديل إيه؟ دفعت الورقة ناحيتي. قرأتها. وحسيت إني مش قادرة أتنفس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
263مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق