وبعدين شرح لي إن حصتي في الشركة كانت لسه قانونيًا باسمي، وإن أي محاولة لنقلها من غير موافقتي وتوقيعي لا تنقل الملكية. لكن كان فيه شيء أخطر. قال جوز حضرتك من فترة بدأ يدخل الشركة في التزامات وقروض كبيرة. قروض قد إيه؟ قال رقمًا جعلني أرجع بظهري للكرسي.
كان مبلغًا ضخمًا. سألته الشركة قادرة تسدده؟ قال حاليًا آه. وحاليًا يعني إيه؟ قال يعني لو استمرت التدفقات المالية بالشكل ده. سكت. فهمت. هو كان بيضغط على الشركة. وبينقل أموال. ويجهز صفقة. وفي نفس الوقت كان بيحضر نفسه لشيء أكبر. قلت هو كان ناوي يبيع الشركة؟
عادل رد مش الشركة كلها. ثم فتح ملفًا. جزء من الأصول العقارية. بصيت له. ليه؟ قال علشان يسدد التزامات ويطلع جزء من أمواله برا الشركة. وبعدين بص لي مباشرة. والأغرب إن فيه مستندات تشير إنه كان بيحاول يحط حضرتك في موقف قانوني صعب. حسيت ببرودة في إيدي. أنا؟
قال كان فيه أوراق داخلية بتظهر إن بعض المصروفات اتعملت باعتبارها موافقات من الشريك الآخر. يعني باسمي؟ هز رأسه. آه. ضحكت من الصدمة. بس أنا ما وافقتش على حاجة! قال وده بالضبط اللي لازم نثبته. رجعت البيت وأنا مش عارفة أقول إيه.
كنت ممكن أواجهه في نفس اللحظة. لكن ما عملتش. لأني للمرة الأولى في حياتي قررت ما أتصرفش من قلبي. أتصرف بعقلي. بدأت أجمع كل حاجة. نسخ من العقود. كشف الحسابات القديمة. إيصالات تحويلات. مراسلات الشركة. كل حاجة. وفي نفس الوقت، ما غيرتش معاملتي معاه. كنت بطبخ.
برعى الأطفال. بضحك معاه لما يتكلم. وكأني ما اكتشفتش أي حاجة. لكن جوايا كنت بجمع الصورة قطعة قطعة. بعد أسبوع، حصلت حاجة ما كانتش في حساباتي. كنت في المطبخ، وحسام بيتكلم في التليفون في البلكونة. سمعته بيقول لا، هي مش عارفة حاجة. وقفت. لسه عندها ال، بس ما تقلقش.
سكت شوية. وبعدين قال أنا هخلص موضوعها قريب. قلبي دق. قربت من باب البلكونة من غير صوت. سمعته يقول لو وافقت على الطلاق، هنخلصها بسهولة. سكت. وبعدين ضحك. أصل هي فاكرة نفسها صاحبة الشركة. وقتها فهمت.
هو عايز يطلقني. مش لأنه شايفني كبرت. مش لأنه زهق. كان فيه سبب تاني. كان عايز يتخلص من شريكته. في نفس الليلة، دخل الأوضة وحط ورقة قدامي. قال أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. بصيت للورقة. كانت اتفاقية انفصال. قلت طلاق؟ قال أيوه. وليه؟ اتنهد.
إحنا خلاص ما بقيناش مناسبين لبعض. بصيت له. من إمتى؟ من زمان. من قبل ولا بعد ما كنت بتتكلم عني مع أصحابك؟ وشه اتغير. لأول مرة شفته يتوتر قدامي. إنتِ سمعتي؟ قلت سمعت كل حاجة. سكت. قلت بس عندي سؤال واحد. إيه؟ ال بتوعي في الشركة ليه مش مكتوبة هنا؟
اتجمد مكانه. ثواني كاملة ما قالش ولا كلمة. وبعدين حاول يضحك. إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ طلعت نسخة من عقد التأسيس. وحطيتها قدامه. عن دي. بص للورقة. وبعدين رفع عينه لي. لأول مرة من يوم ما اتجوزته هو اللي ما عرفش يقول حاجة. قلت أنا ما عملتش حاجة في حياتي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.