لأول مرة من يوم ما اتجوزته هو اللي ما عرفش يقول حاجة. قلت أنا ما عملتش حاجة في حياتي؟ سكت. أنا ما بنيتش حاجة؟ ما ردش. الفلوس اللي بدأت بيها الشركة دي كانت فلوس أبويا وأنا اللي حطيتها.
فضل ساكت. قلت وال دي مش هدية منك. ثم قربت الورقة منه. دي ملكيتي. حاول يتماسك. نادية، الموضوع مش بالبساطة دي. قلت عارفة. إنتِ فاهمة غلط. عارفة برضه. إحنا ممكن نحلها ودي. ابتسمت لأول مرة. وأنا كمان كنت أتمنى نحلها ودي.
سكت. ثم قلت بس إنت ما سبتليش اختيار. في اليوم التالي، رفعت القضية. مش قضية طلاق. قضية حماية حقوقي في الشركة، وتجميد أي نقل للأصول أو التصرف في حصتي لحد ما يتم فحص كل المستندات. وفعلًا المحكمة أصدـ,,ـــرت قرارًا مؤقتًا بمنع التصرف في بعض الأصول محل النزاع.
حسام اتصدم. لكنه ما استسلمش. بدأ يتصل بالأولاد. يحاول يقنعهم إني السبب. قال لهم أمكم عايزة تضيع الشركة. لكن لأول مرة الأولاد ما صدقوش الكلام كله. ابني الكبير، عمر، طلب يقعد معايا. قال ماما، أنا مش عايز أعرف مين غلطان. أنا عايز أشوف الورق. طلعت له المستندات. قرأها.
وسكت. وبعدها قال يعني إنتِ كنتِ شريكة؟ قلت آه. بص للأرض. وإحنا طول عمرنا فاكرين إن بابا بناها لوحده. قلت وأنا كمان كنت فاكرة كده. دخلت بنتي سارة علينا. كانت بتعيط. قالت أنا سمعت بابا من فترة بيقول لواحد إن ماما مالهاش حق في حاجة لأنها ست بيت.
سكتُّ. سارة كملت وأنا وقتها ما فهمتش. عمر بص لها. وبعدين بص لي. قال إحنا معاكي يا ماما. لكن أنا وقفت. قلت أنا مش عايزة حد يبقى معايا لمجرد إني أمكم. ثم أشرت للملفات. أنا عايزاكم تشوفوا الحقيقة وتحكموا بنفسكم.
بعدها بأيام، ظهرت الحقيقة الأكبر. المحاسب القانوني اكتشف إن حسام بالفعل حوّل مبالغ ضخمة من الشركة إلى شركة مملوكة بشكل غير مباشر لشخص قريب منه. والأسوأ؟ إن جزءًا من الأموال اتستخدم في شراء شقة فاخرة باسم زوجته المستقبلية. مش مجرد واحدة يعرفها.
كان بالفعل مخطط يتجوزها. وقتها فهمت ليه كان بيتكلم عن السفر والجيم وشكله وشبابه. كان مجهز حياة جديدة. لكن كان عايز يخرج منها بحاجات أكتر. حصتي. وأصول الشركة. والفلوس. ويتركني أنا مع 11 طفل ومسؤوليات 32 سنة. المواجهة الأخيرة حصلت في مكتب المحامي. كان حسام قاعد قدامي. ومعاه محاميه.
وأنا مع أستاذ عادل. حسام كان باين عليه الإرهاق. مش لأنه ندم. لكن لأنه فهم إن الخطة كلها وقعت. محاميه قال ممكن نتوصل لتسوية. عادل رد موكلتي مش هتتنازل عن ملكيتها. حسام بص لي. نادية إحنا عشنا 32 سنة.
قلت عشان كده كنت أتمنى منك تكون راجل صريح معايا. أنا ما كنتش عايز أوصل الموضوع لكده. ضحكت بهدوء. إنت اللي وصلت الموضوع لكده. سكت. قلت أنا ما زعلتش إنك عايز تبدأ حياة جديدة. بص لي باستغراب.
إيه؟ لو كنت جيت قلتلي أنا ما عدتش عايز أكمل، كنت هزعل طبعًا لكن كنت هفهم. ثم رفعت الورقة. اللي مش هفهمه إنك حاولت تاخد حقي، وتحط اسمي في أوراق أنا ما مضيتش عليها، وتبيعني للناس على إني واحدة ما عملتش حاجة. وشه احمر. قال أنا غلطت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.