لا يا حسام. اتوتر. قلت أنا كنت الشخص اللي ضمنت إن حياتك تمشي. سكت. لكن أهم شخص في حياتي أنا كان لازم أكون أنا. بص للأرض. وبعدين قام. قبل ما يمشي، قال مبروك على المكتب.
قلت شكرًا. خرج. قفلت الباب. ولأول مرة ما حسيتش إني انتصرت عليه. حسيت إني رجعت لنفسي. بعدها بأيام، علقت الدوسيه الأزرق في درج مكتبي. مش عشان أفتكره. لكن عشان ما أنساش الدرس. أنا ما كنتش ست ما عملتش حاجة.
أنا كنت ست قضت أكتر من 30 سنة بتعمل حاجات محدش كان شايفها. ربيت 11 طفل. وقفت جنب راجل في بداية حياته. ساهمت في بناء شركة. وضحت بسنين من عمري. لكن أكبر غلطة عملتها إني صدقت لفترة طويلة إن كل ده مالوش قيمة إلا لو حد تاني اعترف بيه.
دلوقتي أنا عارفة الحقيقة. قيمة الإنسان مش بتتحدد بعدد الفلوس اللي في حسابه، ولا بعدد الناس اللي بتصفق له. أحيانًا أعظم إنجازاتك بتكون حاجات محدش شافها. وأحيانًا ورقة قديمة منسية في دوسيه أزرق بتفكرك إنك كنت أقوى بكتير مما كنت فاكر. أما حسام؟ فهو بالفعل بدأ حياة جديدة.
وأنا كمان بدأت حياة جديدة. الفرق الوحيد إنه بدأها وهو فاقد جزء من اللي كان فاكره ملكه. وأنا بدأتها وأنا أخيرًا عارفة إيه اللي كان ملكي من البداية. وال؟ فضلوا باسمي.
مش كفلوس. ولا كنوع من الانتقام. لكن كذكرى دائمة إن الست اللي قعدت 32 سنة في بيتها، والناس افتكرت إنها ما عملتش حاجة كانت من البداية شريكة في كل حاجة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.