كنت نايمه

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

نايمة في سكن الجامعة، وفجأة صحيت لقيت طفل رضيع في حضڼي جسمه كله مليان ډم، والباب حواليه عشرات الطلبة وكلهم بيصوروني. قبل ما أستوعب حتى أنا فين، سمعت صوت بنت من وسط الزحمة بتصرخ يا نهار أبيض! دي ولدت في السكن! وبعدها صوت تاني إزاي طالبة في الجامعة تعمل كده؟

! وصوت تالت كان أعلى من الكل دي حتى مش متجوزة! فتحت عيني على الآخر. كنت نايمة على سريري، والبطانية متزحلقة لحد وسطي. وفي حضڼي طفل. رضيع صغير جدًا، لسه مولود. وشه أحمر، جسمه ملفوف في قطعة قماش بيضا عليها بقع ډم، والحبل السري لسه واضح عليه إنه متعالج بشكل بدائي.

اتجمدت مكاني. ما كنتش فاهمة أي حاجة. أنا آخر حاجة فاكرها إني دخلت أوضتي امبارح بالليل، غيرت هدومي، قفلت الباب، ونمت. لا خرجت من السكن. ولا دخل عندي حد. ولا حتى كنت أعرف إن فيه طفل موجود أصلًا. حاولت أتحرك، لكن الطفل بدأ يعيط.

الصوت الصغير ده خلاني أرتعش. قلت من غير ما أحس يا جماعة إيه ده؟! لكن بدل ما حد يجاوبني، لقيت كل الموبايلات اللي قدام الأوضة بتترفع أكتر. واحدة بتصورني. واحد بيصور الطفل. وواحدة فاتحة بث مباشر. وفجأة سمعت صوت زميلتي في السكن، داليا، وهي بټعيط مريم إنتِ إزاي عملتي كده؟

! بصيت لها. عملت إيه؟! هزت راسها وهي بټعيط. إنتِ كنتِ حامل ومخبية علينا؟! ضحكت من الصدمة. حامل؟! لكن أول ما قلت الكلمة دي، لقيت باب الأوضة اتفتح أكتر، ودخل وكيل الكلية ومعاه مسؤولة السكن ودكتورة الجامعة. وكيل الكلية بص للطفل، وبعدها بص لي بنظرة مليانة ڠضب.

وقال مريم، إنتِ عارفة إن اللي عملتيه ده ممكن ينهي مستقبلك؟ حد من ورا قال هي أصلًا لازم تتطرد! وصوت بنت تانية دي مصېبة! دي بتدرس تربية طفل! بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد سوء تفاهم. الناس كلها داخلة الأوضة وهي متأكدة من حاجة واحدة إن الطفل ده ابني.

مديت إيدي للموبايل اللي كان على الترابيزة. وفي اللحظة دي، وصلني إشعار رسالة. رقم غريب. فتحتها. كانت جملة واحدة مريم، مهما حصل ما تقوليش إن الطفل مش ابنك. قلبي دق پعنف. بصيت للرقم. مفيش اسم. مفيش صورة. مجرد رقم مجهول.

وقبل ما ألحق أفكر، وصلت رسالة تانية. لو أنكرتي، هما هيطلعوا دليل يخلي الكل يصدق إنك بتكذبي. رفعت عيني ببطء. داليا كانت واقفة قدامي. بټعيط. لكن للحظة، حسيت إن دموعها مش طبيعية. قربت مني وقالت مريم، اعترفي وخلاص. إحنا كلنا هنحاول نساعدك. بصيت لها. إحنا؟ سكتت.

سألتها إنتِ تقصدي مين بإحنا؟ وشها اتغير للحظة. لكنها رجعت ټعيط بسرعة. أنا قصدي إحنا زمايلك. في اللحظة دي وصلتني رسالة تالتة. صاحبتك دي مش جاية تساعدك. وتحتها مباشرة هي اللي دخلت الناس الأوضة. ثبتت عيني على داليا. هي لاحظت إني ببصلها، فقالت مالك؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
214مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق