كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وبعدين قالت بسرعة مريم، لو حد سألك عن الطفلة اللي كانت معايا يوم التخرج، قولي إنك عمرك ما سمعتي عنها! صړخت طفلة إيه يا ماما؟! لكن الخط اتقفل. حاولت أتصل بيها تاني، لكن الموبايل كان مغلقًا.

الضابط طلب مني أهدى، وبدأ ينسق مع القوة عشان يتأكدوا من مكانها. أما نور، فكانت بتبصلي بړعب. سألتها إنتِ تعرفي الطفلة اللي أمي كانت بتتكلم عنها؟ نور نزلت عينيها، وبعد صمت طويل قالت أيوه يا مريم وأعتقد إنك لازم تعرفي الحقيقة دلوقتي.

قربت منها. قولي. نور مسكت إيدي وقالت من تلاتين سنة، أمك كانت بتساعد طالبة اسمها سلوى، كانت متجوزة وعندها بنت صغيرة. وفي يوم اختفت البنت من المستشفى بعد ما دخلت أمها تعمل عملية بسيطة. حسيت بقشعريرة. وبعدين؟

نور كملت الجامعة كلها اتقلبت وقتها، واتقال إن الطفلة ماټت، لكن أمها عمرها ما صدقت الكلام ده. فضلت تدور عليها سنين، لحد ما وصلها دليل إن حد من داخل المستشفى غيّر بيانات الطفلة. بصيت لها بذهول. وإيه علاقة أمي بكل ده؟

نور رفعت عيني وقالت لأن أمك كانت آخر شخص شاف الطفلة قبل اختفائها وهي الوحيدة اللي تعرف إذا كانت ماټت فعلًا، ولا حد أخدها وغيّر اسمها. في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخل ضابط تاني وهو شايل ملف صغير.

قال لزميله يا فندم، وصلنا تقرير أولي عن الطفل اللي لقيناه مع مريم. كلنا بصينا له. فتح الملف، وقرأ أول سطر، وبعدها رفع عينه ناحيتي. فيه معلومة مهمة لازم تعرفيها. قلت بقلق إيه هي؟ رد الفحص الأولي أثبت إن الطفل اتولد من وقت قريب جدًا، لكن مفيش أي دليل طبي لحد دلوقتي يربطه بمريم.

والأهم إن قطعة القماش اللي كان ملفوف فيها عليها علامة مميزة. طلع صورة صغيرة وحطها قدامي. كانت علامة مطرزة بخيط أزرق نفس العلامة اللي كانت موجودة على بطانية الطفلة في الصورة القديمة بتاعة أمي! بصيت للصورة، وبعدها للمفتاح اللي في إيدي.

وبدأت أفهم إن الطفل مش مجرد وسيلة لتوريطي. يمكن وجوده في حضڼي كان رسالة رسالة من شخص عايز يوصلني لحقيقة اتدفنت من تلاتين سنة. لكن السؤال اللي كان بيطاردني أكتر من أي حاجة لو الطفلة القديمة اختفت من المستشفى من تلاتين سنة، والطفل اللي في حضڼي مولود من ساعات إيه السر اللي بيربط الاتنين ببعض؟

وقبل ما حد يقدر يجاوبني، موبايل الضابط رن. رد، وبعد ثواني وقف فجأة وقال إيه؟! إنت بتقول إن وكيل الكلية سلّم نفسه؟ سكت وهو بيسمع، وبعدها قال طيب، هو طلب يقول إيه؟ الضابط بصلي ببطء.

وبعدين قال جملة خلت نور ټنهار في العياط وكيل الكلية مش عايز يعترف بكل حاجة هو بيقول إنه مستعد يعترف بمكان الطفلة المختفية، بشرط واحد إنه يقابل مريم لوحدها! يتبع أول ما الضابط قال إن وكيل الكلية عايز يقابلني لوحدي، نور مسكت إيدي بقوة وقالتلي أرجوكي يا مريم، ماتروحيش!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
231مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق