كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

خاتم فضي عليه علامة محفورة. فؤاد أول ما شافه، وشه اتغير. قال بصوت واطي الخاتم ده أنا شفته قبل كده. الضابط سأله مع مين؟ فؤاد بص للصورة، وبعدها بص لنا واحد واحد. وقال مع الشخص اللي سلّمني شهادة ۏفاة بنتي من تلاتين سنة واللي أنا كنت فاكر إنه ماټ من زمان!

وقبل ما يذكر اسمه، رن جرس البيت. دخل العسكري بسرعة وقال يا فندم، فيه شخص واقف بره، وبيقول إنه عنده معلومات عن الطفل، وإنه مش هيتكلم غير قدام مريم. الضابط سأله اسمه إيه؟ العسكري رد اسمه محمود خال مريم.

اتسمرت مكاني. خالي محمود كان المفروض تحت رقابة الشرطة! إزاي وصل هنا قبل ما أي حد يعرف؟ وفين كان طول الساعات اللي فاتت؟ الضابط أشار للعسكري يدخل الشخص بحذر. الباب اتفتح ودخل خالي محمود، لكن المرة دي ما كانش لوحده.

كان ماسك ظرف أبيض، ووشه شاحب، وورا ضهره بنت شابة في العشرينات، عينيها مليانة دموع. أول ما أمي شافتها، شهقت ووقعت على الكرسي. أما البنت، فبصتلي مباشرة وقالت مريم أنا مش جاية عشان أعرف إذا كنتِ أختي ولا لأ.

أنا جاية أقولك إن الطفل اللي في حضنك من ساعات هو السبب اللي خلاني أكتشف إن اسمي الحقيقي مش الاسم اللي عشت بيه طول عمري! يتبع فضلت باصة للبنت اللي واقفة قدامنا، مش قادرة أستوعب كلامها. قلت لها وأنا بحاول أسيطر على صوتي إنتِ بتقولي إيه؟

إيه علاقة اسمك بالطفل اللي اتحط في حضڼي؟ وإنتِ مين أصلًا؟ البنت مسحت دموعها، وبصت لخالي محمود. اسمي اللي اتربيت بيه هو ليلى. لكن من أسبوع، اكتشفت إن شهادة ميلادي فيها بيانات مش مطابقة لملف قديم في المستشفى.

ولما حاولت أفهم الحقيقة، لقيت صورة للطفل الرضيع ده في ملف كان المفروض يكون سري. الضابط قرب منها وسألها مين سلّمك الملف؟ ليلى ترددت، وبعدها قالت الدكتور سامح. هو ما سلمنيش الملف كله، لكنه وراني صورة من صفحة فيها رقم السجل 27، وقال لي إن فيه حد بيحاول يوصل للطفل قبل ما نعرف هويته الحقيقية.

سألتها طيب، ليه جيتي عندنا؟ ليلى بصتلي، وفي عينيها خوف واضح. لأن اسمي كان مكتوب جنب اسمك في ورقة قديمة، يا مريم. والورقة دي بتقول إننا اتولدنا في نفس المستشفى، في نفس الليلة، وإن فيه قرار اتاخد بعدها غيّر حياة أكتر من عيلة.

أمي حطت إيدها على صدرها. يا رب استر خالي محمود حط الظرف الأبيض على الترابيزة وقال أنا لازم أقول الحقيقة كاملة، حتى لو ده هيخليني أتحاسب. الضابط طلب منه يقعد، لكنه فضل واقف. من تلاتين سنة، لما كنت متدرب في المستشفى، اكتشفت إن فيه سجلات بتتعدل بعد الولادة.

في الأول افتكرت إنها أخطاء إدارية، لكن لما شفت اسم فاطمة في ورقة، عرفت إن الموضوع أكبر من كده. أمي بصت له پصدمة. إنت شفت اسمي؟ هز راسه. أيوه. وشفت اسم سلوى كمان. وكان فيه اسم تالت، لطفلة اتسجلت على إنها ماټت، رغم إن مفيش تقرير طبي أصلي يثبت ۏفاتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
254مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق