كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

طيب، محدش يلمسها لحد ما نوصل. قفل وبصلي. لقينا الصفحة الناقصة من سجل المواليد. كلنا قربنا منه. كانت في مكتب الدكتور سامح، مخبّية داخل ملف مالي قديم. والصفحة عليها توقيع شخصين، مش شخص واحد. سألت بسرعة مين هما؟ الضابط رد واحد منهم مدير المستشفى السابق.

أما التوقيع التاني، فمش واضح بالكامل، لكن فيه اسم العيلة. أخد نفسًا، وبعدها قال اسم العيلة هو عيلتكم يا مريم. بصيت لأمي. أمي رجعت خطوة لورا، وكأنها سمعت حكمًا كانت خاېفة منه طول عمرها. همست لا مستحيل.

الضابط سألها يا مدام فاطمة، هل فيه حد من عيلتكم كان بيشتغل في المستشفى وقتها؟ أمي غمضت عينيها. وبعد لحظات قالت أخويا محمود كان بيتدرب هناك لفترة قصيرة. اتجمدت مكاني. خالي محمود! لكن الضابط قال بسرعة التوقيع مش كفاية لإثبات إنه هو المسؤول.

لازم نفحص الصفحة ونتأكد من تاريخها، ومين كتب البيانات، ومين اعتمدها. أمي هزت راسها، لكن واضح إنها كانت بتفتكر حاجة قديمة. وبعدين بصتلي وقالت مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها عن خالك. يوم ما اختفت الطفلة، هو رجع البيت ومعاه ظرف صغير، وقال لي إنه لقى ورق مهم لازم يحافظ عليه.

سألتها وإنتِ شفتي الورق ده؟ ردت لا. لكنه بعد يومين طلب مني أحتفظ بصورة قديمة، وقال لي ما أتكلمش عنها مع أي حد. فؤاد قام من مكانه. الصورة اللي معاكِ؟ أمي هزت راسها. أيوه. طلعت أمي الصورة القديمة من شنطتها، وفتحتها قدامنا.

لكن المرة دي، لاحظت حاجة جديدة. في طرف الصورة، كان فيه انعكاس لشخص واقف ورا الكاميرا، ماسك ملف بني. الضابط كبّر الصورة على موبايله. ملامح الشخص ما كانتش واضحة بالكامل، لكن فيه تفصيلة مميزة في إيده. خاتم فضي عليه علامة محفورة. فؤاد أول ما شافه، وشه اتغير.

قال بصوت واطي الخاتم ده أنا شفته قبل كده. الضابط سأله مع مين؟ فؤاد بص للصورة، وبعدها بص لنا واحد واحد. وقال مع الشخص اللي سلّمني شهادة ۏفاة بنتي من تلاتين سنة واللي أنا كنت فاكر إنه ماټ من زمان!

وقبل ما يذكر اسمه، رن جرس البيت. دخل العسكري بسرعة وقال يا فندم، فيه شخص واقف بره، وبيقول إنه عنده معلومات عن الطفل، وإنه مش هيتكلم غير قدام مريم. الضابط سأله اسمه إيه؟ العسكري رد اسمه محمود خال مريم. اتسمرت مكاني.

خالي محمود كان المفروض تحت رقابة الشرطة! إزاي وصل هنا قبل ما أي حد يعرف؟ وفين كان طول الساعات اللي فاتت؟ الضابط أشار للعسكري يدخل الشخص بحذر. الباب اتفتح ودخل خالي محمود، لكن المرة دي ما كانش لوحده.

كان ماسك ظرف أبيض، ووشه شاحب، وورا ضهره بنت شابة في العشرينات، عينيها مليانة دموع. أول ما أمي شافتها، شهقت ووقعت على الكرسي. أما البنت، فبصتلي مباشرة وقالت مريم أنا مش جاية عشان أعرف إذا كنتِ أختي ولا لأ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
242مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق