قلبت الورقة، ولقيت سطر أخير مكتوب بخط صغير مريم، لو الطفل لسه بخير، حافظي على حقه في معرفة هويته الحقيقية. هو مالوش ذنب في اللي الكبار عملوه. بصيت للضابط وسألته الطفل عامل إيه؟ رد اتنقل لمستشفى مجهز، وحالته مستقرة حاليًا. والأطباء بيكملوا الفحوصات اللازمة.
تنفست براحة، وبعدها بصيت للمفتاحين اللي في إيدي. واحد من نور، والتاني من أمي. وفجأة، افتكرت كلام وكيل الكلية عن مكان الملف. يمكن المفتاحين دول ليهم علاقة ببعض. لكن قبل ما أتحرك، موبايل الضابط رن. رد، وبعد لحظات قال تمام، خلوها تستنى لحد ما نوصل. قفل وبصلي. مريم، داليا ظهرت.
قلبي دق بسرعة. فين؟ قال في المستشفى. راحت هناك بنفسها، وطلبت تشوف الطفل. اټصدمت. هي عايزة إيه منه؟! الضابط رد دي مش المشكلة الوحيدة. داليا بتقول إن عندها تسجيل يثبت مين اللي أمرها تدخل الطفل أوضتك. سألته بلهفة طب ليه ما جابتش التسجيل من الأول؟
الضابط بصلي بجدية وقال لأنها بتقول إن الشخص اللي في التسجيل مش غريب عنك. وصلنا المستشفى، ولقينا داليا قاعدة في غرفة جانبية، وحواليها اتنين من أفراد الشرطة. كانت عينيها حمرا من العياط، وأول ما شافتني قامت من مكانها. مريم، أنا عارفة إنك مش هتسامحيني، بس لازم تسمعيني. بصيت لها ببرود.
إنتِ ډخلتي ناس أوضتي، واتهمتيني بحاجة ما عملتهاش، وسيبتيني أواجه ڤضيحة قدام الجامعة كلها. عايزاني أسمع إيه؟ نزلت عينيها وقالت أنا كنت خاېفة. خاېفة من مين؟ سكتت لحظة، وبعدها طلعت فلاشة صغيرة من جيبها. ده التسجيل. أنا احتفظت بيه لأن الشخص اللي طلب مني أساعده هددني لو اتكلمت.
الضابط استلم الفلاشة، وطلب من أحد أفراد الشرطة يفحصها بالطريقة المناسبة. بعد شوية، ظهر التسجيل على شاشة الكمبيوتر. كان واضح إن التصوير من كاميرا صغيرة مثبتة في طرقة السكن. ظهر باب أوضتي، وبعدها ظهر الدكتور سامح وهو داخل بالطفل. لكن المفاجأة ما كانتش في دخوله.
المفاجأة كانت في الشخص اللي ظهر بعده. شخص دخل الأوضة، وخرج بعد أقل من دقيقة، وبعدها بص مباشرة ناحية الكاميرا. ولما الصورة اتوضحت، حسيت إن قلبي وقف مكانه. كان شخصًا من عيلتي. شخص كنت فاكرة إنه بعيد تمامًا عن كل اللي بيحصل. داليا غطت وشها بإيديها وبدأت ټعيط.
أما أنا، ففضلت باصة للشاشة، مش قادرة أصدق عيني. لأن الشخص ده كان آخر واحد أتخيل إنه يعرف أي حاجة عن السر القديم. وفجأة، التسجيل وقف عند لقطة أخيرة، وظهر فيها الشخص وهو بيحط ورقة فوق الترابيزة.
الضابط كبّر الصورة، وقرأ المكتوب عليها بصوت مسموع المرحلة الأولى انتهت ابدأوا المرحلة التانية بعد ما مريم تفتح الصندوق. بصيت للمفتاح اللي في إيدي. وفهمت إن اللي حصل في السكن ما كانش النهاية، ولا حتى البداية الحقيقية.
كان مجرد أول خطوة في خطة أكبر وخطوتي الجاية هي اللي هتحدد إذا كنت هعرف سر أمي، ولا هقع في الفخ اللي اتجهزلي من تلاتين سنة. يتبع فضلت باصة للشاشة، مش قادرة أصدق اللي شوفته. الشخص اللي ظهر في التسجيل كان خالي محمود، أخو أمي الوحيد!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.