أما داليا، فاعترفت إنها شاركت في تنفيذ جزء من الخطة مقابل فلوس، وإنها صورتني من غير علمي عشان تنتشر الڤضيحة بسرعة. لكنها ما كانتش تعرف كل تفاصيل المؤامرة. تم القبض على المتورطين، واتحولت القضية للنيابة، واتبرأت من كل الاټهامات بعد ما أثبتت الأدلة إني ما ليش أي علاقة بالطفل.
وفي اليوم اللي هبة خرجت فيه من المستشفى، جت تزورني. كانت شايلة ابنها بين إيديها، ودموعها بتنزل وهي بتقول أنا مش عارفة أشكرك إزاي. إنتِ اتظلمتي بسببي، وكان ممكن حياتك كلها تتدمر. بصيت للطفل النائم في حضنها، وقلت إنتِ ما كنتيش السبب في اللي حصل.
ابنك مالوش ذنب، وأنا كمان ماليش ذنب. المهم إنكم بقيتوا بخير. هبة حضنتني، وقالت هفضل طول عمري فاكرة إنك كنتِ أول واحدة صدقت إنك بريئة، حتى وإنتِ كنتِ محاصرة باټهامات كل الناس. ابتسمت لها، ولأول مرة من أيام حسيت إني قدرت أتنفس من غير خوف.
بعد شهور، اتفتحت قضية كبيرة ضد الدكتور جلال وكل اللي ساعدوه في تزوير السجلات، واتراجعت ملفات المواليد القديمة عشان يتحدد مصير أي طفل اتضرر من التلاعب ده. نادية قدمت الدفتر الأصلي للجهات المختصة، ومحمود اعترف بكل اللي كان يعرفه، واتحمل مسؤوليته عن سكوته سنين طويلة.
أما الدكتور سامح، فثبت من التحقيق إنه أخفى معلومات مهمة، لكنه ساعد في النهاية في الوصول للمستندات، واتحاسب على دوره وفقًا للأدلة. محمود جه بيتنا بعد ما الأمور بدأت تهدى. وقف قدام أمي وقال عارف إن كلمة آسف مش كفاية، بس أنا فضلت سنين أقول لنفسي إني كنت بحميكي.
الحقيقة إني كنت بحمي نفسي من الخۏف. أمي بصت له طويلًا، وبعدين قالت أنا مش هقدر أنسى اللي حصل، لكن لو إنت فعلًا ندمان، أثبت ده بأفعالك. مش بالكلام. هز راسه، ومشي من غير ما يطلب منها تسامحه فورًا.
أما أنا، فكنت محتاجة وقت عشان أرجع أثق في الناس، لكني فهمت إن معرفة الحقيقة، مهما كانت مؤلمة، أحسن من العيش طول العمر وسط أكاذيب. وفي يوم تجمعنا فيه كلنا في بيت أمي، كانت ليلى قاعدة جنب سلوى وفؤاد، وبتحكي لهم عن حياتها اللي عاشتها قبل ما تعرف أصلها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.