كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أيوه يا مريم بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تواجهيه. قربت مني وهمست الشخص ده مش بس يعرف أمك ده هو اللي كان بيبعتلك الرسائل المجهولة من أول لحظة! يتبع فضلت باصة لنور، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.

إنتِ بتقولي إيه؟! يعني الشخص اللي كان بيبعتلي الرسائل وبيحذرني هو نفسه اللي دبّر كل اللي حصل؟ نور هزت راسها بسرعة. لا يا مريم، إنتِ فهمتيني غلط. أنا قلتلك إن الشخص اللي اسمه مكتوب في الملف هو اللي كان بيبعتلك الرسائل لكن ده مش معناه إنه هو اللي دبّر المصېبة.

عقدت حواجبي وقلت أمال معناه إيه؟ اتكلمي بوضوح! أنا من ساعة ما صحيت وأنا عايشة في كابوس، وكل شوية أكتشف إن فيه سر جديد! نور بصت للضابط، وبعدها قالت الرسائل دي ممكن تكون تحذيرات من شخص بيحاول ينقذك، وممكن تكون جزء من خطة أكبر. إحنا لحد دلوقتي منعرفش الحقيقة كاملة.

الضابط مد إيده وأخد الورقة مني، وبدأ يراجعها بعناية. وبعدين سأل نور إنتِ قلتي إن الملف الأصلي مهم. موجود فين؟ نور سكتت لحظات، وبعدها ردت في أرشيف الجامعة القديم. بس الوصول ليه مش سهل، لأن الأرشيف اتقفل من سنين، وكل الملفات اللي فيه اتنقلت لمخزن تابع للإدارة. الضابط رفع عينه.

ومين المسؤول عن المخزن؟ نور بصتلي. وبصتها دي كانت كفاية تخليني أحس إن الإجابة مش هتعجبني. قالت بهدوء وكيل الكلية. في اللحظة دي، الضابط قام من مكانه واتصل بحد من أفراد الشرطة، وطلب منه يروح فورًا لمكتب وكيل الكلية ويتأكد إن مفيش حد بيحاول يخرج أي مستندات.

أما أنا، فكنت لسه ماسكة الصورة القديمة. صورة أمي. فضلت أبص لملامحها، وأحاول أفتكر إذا كانت حكتلي قبل كده أي حاجة عن الجامعة، أو عن صاحبتها اللي واقفة جنبها في الصورة. لكن كل اللي كنت فاكراه إنها كانت دايمًا بتغير الموضوع كل ما أسألها عن أيام دراستها.

كنت فاكرة إنها مجرد ذكريات مش بتحب تفتكرها. مكنتش أعرف إنها ممكن تكون بتخبي سر بالشكل ده. فجأة نور قالت مريم، ممكن أسألك سؤال؟ بصيت لها. اتفضلي. أمك لسه محتفظة بصندوق خشب قديم؟ اتسعت عيني. أيوه!

عندها صندوق صغير في دولابها، ومش بتسمح لحد يفتحه. حتى وأنا صغيرة، لما كنت بسألها جواه إيه، كانت بتقول لي إنها حاجات تخص جدتي. نور غمضت عينيها، كأنها كانت متوقعة الإجابة. يبقى لازم توصلي للصندوق ده قبل ما حد غيرك يوصل له.

قلبي اتقبض. ليه؟ إيه اللي جواه؟ ردت وهي بتبص ناحية الباب لأن أمك ما احتفظتش بالملف في الجامعة بس. هي عملت نسخة تانية، وخبتها في مكان محدش يعرفه غيرها. سألتها بلهفة وإنتِ عرفتي منين؟ قالت لأن أمك سلمتني مفتاح الصندوق من سنين، وطلبت مني أحتفظ بيه لحد ما تيجي بنتها وتسأل عن الحقيقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
231مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق