كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

نور بصت للمفتاح اللي في إيدي، وقالت بصوت واطي إنتِ معاكي المفتاح اللي هما بيدوروا عليه. حطيت المفتاح في جيبي بسرعة. الضابط كان واقف بيسمعنا، وبعد لحظات قال مريم، محدش هيجبرك تقابليه لوحدك. لو وافقتي، المقابلة هتكون تحت مراقبة الشرطة، وإحنا مش هنسمح لأي حد يعرّضك للخطړ.

هزيت راسي، لكن عقلي كان مشغول بأمي. اتصلت بيها تاني، ولما لقيت موبايلها لسه مغلق، حسيت إن قلبي بيتعصر. قلت للضابط أنا موافقة أقابله، بس بشرط. قبل ما أسمع منه أي كلمة، لازم أعرف إن أمي بخير. الضابط وعدني إنه هيبعت قوة تتأكد من مكانها، وبعدها خرج عشان يرتب المقابلة.

فضلت أنا ونور لوحدنا لدقايق. فجأة، نور قالت فيه حاجة ما قلتهاش للشرطة. بصيت لها. إيه هي؟ اترددت شوية، وبعدها قالت الطفلة اللي اختفت من المستشفى من تلاتين سنة ما كانتش طفلة سلوى وبس. استغربت. أمال كانت بنت مين كمان؟

نور قربت مني وهمست كانت بنت ست تانية، والاتنين ولّدوا في نفس اليوم، في نفس المستشفى. وبعد اختفاء الطفلة، اتغيّرت بيانات الملفين. حسيت إني مش قادرة أتنفس. يعني إيه اتغيّرت بيانات الملفين؟ ردت يعني إن فيه طفلتين اتولدوا في نفس اليوم، وبعدها واحدة اختفت، والتانية اتسجلت باسم مختلف.

ومحدش عرف إذا كان ده حصل بالغلط، ولا كان مقصود. سألتها بسرعة وأمي كانت تعرف مين فيهم؟ نور هزت راسها. أمك كانت بتحاول تعرف الحقيقة، لكن قبل ما توصل لها، اتهموها إنها سړقت مستندات من المستشفى. اضطرت تسكت عشان تحمي نفسها وتحمي عيلتها. حسيت بۏجع في قلبي.

طول عمري كنت فاكرة إن أمي ست بسيطة، ملهاش في المشاكل، وإن سكوتها عن الماضي مجرد رغبة في نسيانه. لكن واضح إنها كانت شايلة سر أكبر بكتير من قدرتها على الحكي. بعد حوالي ساعة، وصلنا لمبنى تابع للشرطة.

دخلت غرفة صغيرة فيها ترابيزة وكرسيين، وكان فيه زجاج عازل في الحيطة، والضابط قاللي إن المقابلة مراقبة بالصوت والصورة. بعد دقايق، دخل وكيل الكلية. كان شكله مرهق، وهدومه متكرمشة، لكنه أول ما شافني قال أخيرًا يا مريم. كنت عارف إنك هتيجي.

قعدت من غير ما أرد. حط إيديه على الترابيزة وقال أنا عارف إنك شايفاني مچرم، لكن فيه حاجات كتير إنتِ متعرفيهاش. قلتله بحدة ابدأ بالحاجة اللي تعرفها كويس. ليه اتحط طفل في حضڼي وأنا نايمة؟ نزل عينيه للحظة. أنا ما دخلتش الطفل أوضتك.

لكن داليا كانت معاك! داليا كانت بتنفذ أوامر شخص تاني. مين؟ سكت. خبطت بإيدي على الترابيزة وقلت كفاية لف ودوران! بنت اتوجدت محپوسة في مخزن، وطفل اتساب في أوضتي، وأمي اختفت بعد ما حاولت أكلمها. لو عندك معلومة، قولها!

رفع عينيه وقال أمك مش مختفية. اتجمدت مكاني. إنت تعرف مكانها؟ آخر مرة شوفتها كانت من يومين. إنت بتكذب! والله ما بكذب. هي اللي اتصلت بيا وطلبت مني أحافظ على مستند مهم. قلبي بدأ يدق بسرعة. أنهي مستند؟ مد إيده في جيبه، وطلع ورقة مطوية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
231مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق