كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وإزاي دخلوا سكن البنات بسهولة؟ وليه كل واحد فيهم ماسك موبايل؟ رفعت عيني على داليا تاني. وسألت إنتِ اللي جبتيهم؟ قالت بسرعة لا! لكن صوتها ارتبك. قبل ما أتكلم، وصلت رسالة رابعة. بعد دقائق، هتدخل دكتورة الجامعة. رفعت عيني ناحية الباب. وفي نفس اللحظة دخلت دكتورة الجامعة.

اتجمدت. الرسالة كملت هتحاول تاخد الطفل من حضنك بحجة إنها هتساعده. وبالفعل، الدكتورة قربت مني وقالت اديني الطفل يا مريم، لازم ننقله للعيادة فورًا. ضمّيت الطفل لصدرى. وقلت العيادة عندكم مجهزة لحديثي الولادة؟ اتضايقت. أنا دكتورة، أكيد عارفة بعمل إيه. بصيت لها بثبات.

يبقى قوليلي درجة حرارة الطفل كام. سكتت. ونبضه كام؟ ما ردتش. والحبل السري اتربط واتعقم بإيه؟ وشها اتغير. هنا وصلتني رسالة خامسة. ما تديش الطفل لأي حد. وبعدها مباشرة الهدف مش بس إنهم يثبتوا إنك أمه الهدف إنهم يمنعوا أي فحص يكشف الحقيقة. حسيت بقشعريرة في جسمي. مين الشخص ده؟

إزاي عارف؟ وليه بيبعتلي كل حاجة قبل ما تحصل بثواني؟ رفعت عيني لداليا. وقلت بهدوء إنتِ قلتي إنك لقيتي ريحة ډم الصبح. هزت راسها. أيوه. الساعة كام؟ اترددت. حوالي خمسة. حوالي خمسة يعني كام؟ مش فاكرة. بصيت لها. إنتِ كان معاكي موبايل؟

أيوه. يبقى أكيد الموبايل مسجل الوقت. سكتت. بدأت الهمهمات تعلى حوالينا. وكيل الكلية قال بعصبية مريم، إحنا مش جايين نحقق معاكي هنا. بصيت له. غريبة. كل الناس هنا داخلة تصورني، وكل الناس قررت إني أم الطفل، ولما أسأل أسئلة بسيطة تقولوا مش وقت التحقيق؟

واحد من الطلبة قال طب ما تعترفي وخلاص! بصيت له. وأنت مالك؟ سكت. فجأة موبايلي اهتز مرة تانية. رسالة جديدة. المرة دي كانت أطول. بعد أقل من ساعة، الفيديو اللي بيتصور دلوقتي هينزل على صفحة الجامعة. هيكتبوا إنك خبّيتي حملك، وولدتي في السكن، وسبتي الطفل من غير رعاية.

هيستخدموا الفيديو اللي فيه الناس بتسألك، ويقصوا منه أي حاجة تثبت إنك طلبتي المساعدة. وبعدها لو عايزة تنقذي نفسك والطفل خلي أول اتصال تعمليه هو الشرطة. رفعت عيني عن الموبايل. وقلبي كان بيخبط في صدري. الشرطة؟ لو اتصلت بالشرطة دلوقتي، كل الناس هتعتبر إني بحاول أهرب من المسؤولية.

لكن لو ما اتصلتش مين عارف إيه اللي هيحصل للطفل؟ بصيت للرضيع اللي بين إيديا. كان بيعيط بصوت ضعيف. وفجأة حسيت إن الموضوع أكبر مني. حد حطني في المكان ده عمدًا. وحد تاني، مجهول، بيحاول ينقذني.

لكن السؤال الأهم مين اللي حط الطفل في حضڼي؟ وليه اختارني أنا بالذات؟ رفعت عيني لداليا. لقيتها بتبص لموبايلي. مش لوشي. للموبايل. وفي اللحظة اللي عيني قابلت عينها وصلتني آخر رسالة. ما تبصيش في موبايلك تاني قدامها. اتسعت عيني. قفلت الشاشة فورًا.

داليا قربت مني وقالت بصوت منخفض مريم إنتِ بتكلمي مين؟ ابتسمت لها لأول مرة. وقلت ولا حد. ثم بصيت للطفل في حضڼي. وبهدوء شديد قلت سكت الجميع. رفعت رأسي. وقلت أيوه الطفل ده ابني. بس عندي حاجة واحدة أقولها لكم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
254مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق