وبهدوء شديد قلت سكت الجميع. رفعت رأسي. وقلت أيوه الطفل ده ابني. بس عندي حاجة واحدة أقولها لكم. بس بما إني أمه أول حاجة هعملها إني أطلب إسعاف وشرطة، وأطلب تحليل DNA وفحص طبي كامل ليا. شهقت داليا.
.................. لكن قبل ما أي حد يتكلم وصلتني رسالة جديدة. قرأت أول سطر منها فتغيرت ملامحي تمامًا............ووو روايات وحكايات رشا شهقت داليا، ووشها فقد لونه فجأة، لدرجة إن الموبايل اللي كان في إيدها وقع على الأرض! لكن قبل ما أي حد يتكلم، موبايلي اهتز مرة تانية.
فتحت الرسالة تحت البطانية، وقرأت أول سطر مريم، الطفل اللي في حضنك مش غريب عنك زي ما إنتِ فاكرة ووالدته الحقيقية موجودة جوه الجامعة، لكن لو عرفوا إنك وصلتي للحقيقة، حياتها هتبقى في خطړ! حسيت إن نفسي اتسحب من صدري. والدته موجودة في الجامعة؟! يعني إيه؟
وإزاي طفل لسه مولود يوصل لأوضتي من غير ما حد يشوفه؟! كتبت بسرعة للرقم المجهول إنت مين؟ وإيه علاقتك بالطفل؟ ظهرت علامة إن الرسالة اتبعتت، لكن مفيش رد. رفعت عيني، لقيت دكتورة الجامعة بتبصلي بتركيز شديد، وبعدها مدت إيدها ناحية الطفل وقالت بنبرة حاسمة كفاية يا مريم.
إحنا لازم ناخد الطفل منك، وإنتِ هتيجي معانا الإدارة لحد ما نفهم اللي حصل. ضمّيت الرضيع لصدري، وقلت أنا مش همنع حد إنه يساعد الطفل، بالعكس، أنا أول واحدة طلبت الإسعاف. لكن مش هسمح إن حد ياخده لمكان مجهول من غير ما أعرف هو رايح فين.
وكيل الكلية اتنحنح بعصبية. إنتِ بتشككي فينا يا بنتي؟ بصيت له وقلت أنا مش بشكك في حد. أنا بس عايزة أعرف إزاي طفل اتولد من ساعات بقى في حضڼي وأنا نايمة، وليه بدل ما حد يطلب الإسعاف، كلكم واقفين بتصوروا!
لثواني، محدش رد. حتى الطلبة اللي كانوا بيهتفوا من شوية، بدأوا ينزلوا موبايلاتهم. وفجأة، واحدة من المشرفات جريت من آخر الطرقة وهي بتقول يا دكتورة، الحقينا! فيه مشكلة في الدور التالت! الدكتورة لفت ناحيتها بسرعة. إيه اللي حصل؟ المشرفة كانت بتنهج، وبصت ناحية داليا قبل ما ترد.
الأوضة رقم ٣١٧ مفتوحة، والبنت اللي كانت فيها اختفت! أول ما سمعت رقم الأوضة، داليا رجعت خطوتين لورا. أنا لاحظت الحركة دي. وسألت المشرفة مين البنت اللي كانت في الأوضة دي؟ المشرفة بلعت ريقها وقالت طالبة عندنا اسمها نور.
بقالها يومين تعبانة، ومحدش كان يعرف سبب تعبها. وبعدين بصت للطفل اللي في حضڼي، ووشها اتغير. يا نهار أبيض هو ده الطفل؟ كل الموجودين بصوا لها في نفس اللحظة. وكيل الكلية قرب منها وسألها بحدة إنتِ تعرفي حاجة عن الطفل ده؟ هزت راسها بسرعة.
أنا معرفش حاجة أكيدة، بس من الفجر سمعت صوت عياط جاي من أوضة نور. ولما سألت المشرفة اللي كانت معاها، قالتلي إن الدكتورة طلبت منها ما تدخلش حد. الدكتورة صړخت إنتِ بتقولي إيه؟! المشرفة اتراجعت پخوف. أنا بقول اللي سمعته يا دكتورة!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.