كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

يتبع فضلت باصة للشاشة، مش قادرة أصدق اللي شوفته. الشخص اللي ظهر في التسجيل كان خالي محمود، أخو أمي الوحيد! الراجل اللي كان بيزورنا كل أسبوع، واللي طول عمره بيقول إنه بيعتبرني بنته، واللي كان أول واحد وقف جنبي لما دخلت الجامعة. إزاي؟! إزاي خالي يكون له علاقة بكل ده؟

بصيت لداليا وقلت بصوت بيرتعش من الڠضب إنتِ كنتِ عارفة إن ده خالي؟ هزت راسها وهي بټعيط. أنا ما كنتش أعرف إنه هيظهر في التسجيل. والله يا مريم، أنا كنت فاكرة إن الموضوع كله مجرد مساعدة بسيطة.

صړخت فيها مساعدة إيه؟! إنتِ كنتِ هتضيعي مستقبلي! ردت وهي بتمسح دموعها هو قال لي إن فيه مشكلة عائلية، وإن الطفل لازم يوصل لأوضتك عشان يثبت حاجة معينة. ووعدني إن محدش هيتأذى. ويثبت إيه؟ سكتت. قربت منها وقلت اتكلمي يا داليا! أنا مش مستعدة أسمع كڈبة واحدة كمان!

بصت للضابط، وبعدها قالت قال لي إن فيه مستند قديم يثبت إن أمك أخدت حاجة مش من حقها من تلاتين سنة، وإن وجود الطفل معاكي هيجبرها تظهر وتسلّم المستند. حسيت پصدمة جديدة. يعني كل اللي حصل كان وسيلة للضغط على أمي! لكن ليه طفل رضيع؟

وإيه المستند اللي ممكن يكون أهم من مستقبلي وسمعتي؟ الضابط طلب من داليا تكمل أقوالها بالتفصيل، وبعدها أخد الفلاشة عشان يضمها للتحقيق. أما أنا، فكنت مصممة أعرف الحقيقة من خالي بنفسي. اتصلت بيه. رن الموبايل مرتين، وبعدها رد بصوته الطبيعي جدًا أيوه يا مريم، عاملة إيه يا حبيبتي؟

مجرد ما سمعت صوته، حسيت بغصة في حلقي. كان بيتكلم كأن مفيش أي حاجة حصلت! قلت بهدوء متعمد أنا محتاجاك يا خالي. رد فورًا مالك يا بنتي؟ حصل حاجة؟ أيوه. فيه حاجة حصلت، ومش هقدر أحكيها في التليفون. ممكن تيجي المستشفى؟ سكت لحظات. وبعدين قال حاضر، نص ساعة وأكون عندك.

قفل الخط. بصيت للضابط وقلت أنا عايزة أواجهه، بس مش عايزة يحس إننا كشفناه. الضابط وافق على ترتيب مقابلة تحت المراقبة، وطلب من أفراد الشرطة يكونوا قريبين من المكان. لكن قبل ما خالي يوصل، حصلت حاجة ما كانتش في الحسبان.

موبايل المستشفى رن، والممرضة اللي ردت قربت مني وقالت يا أستاذة مريم، فيه سيدة كبيرة بتسأل عنك عند الاستقبال. بتقول إنها صاحبة والدتك، وإن معاها أمانة لازم تسلمهالك بنفسها. سألتها اسمها إيه؟ قالت سلوى. أول ما نور سمعت الاسم، قامت من السرير رغم تعبها.

سلوى؟! هي وصلت هنا إزاي؟! بصيت لها باستغراب. إنتِ تعرفيها؟ نور بدأت ټعيط. دي أم الطفلة اللي اختفت من تلاتين سنة! نزلت مع الضابط للاستقبال. كانت فيه ست كبيرة قاعدة على كرسي، لابسة طرحة رمادية، وماسكة شنطة جلد قديمة على حجرها.

أول ما شافتني، قامت بصعوبة وقالت إنتِ مريم بنت فاطمة؟ هزيت راسي. أيوه، حضرتك سلوى؟ مسكت إيدي بإيدين بيرتعشوا. أمك أنقذتني من ظلم كبير زمان، وأنا جاية النهارده عشان أرد لها جزء من جميلها. فتحت شنطتها، وطلعت صورة قديمة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
231مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق