كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سألتها وأمي كانت تعرف إيه عن الموضوع؟ ردت أمك كانت شغالة متدربة في المستشفى وقتها، وشافت بنفسها إن فيه خطأ في تسجيل بيانات الأطفال. لما حاولت تبلغ، اتقال لها تسكت، وإلا هتتحرم من مستقبلها. قلبي اتقبض. طيب، وخالي محمود؟ سلوى بصتلي طويلًا، وبعدها قالت محمود كان موجود يوم اختفاء بنتي.

لكنه وقتها كان شاب صغير، وفضل سنين يقول إنه شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها. سألتها بسرعة شاف إيه؟ قبل ما تجاوب، دخل خالي من باب المستشفى. كان ماشي ناحيتي بابتسامته المعتادة، لكن أول ما عينه وقعت على سلوى، وقف مكانه. الابتسامة اختفت من وشه.

والشنطة اللي كانت في إيده وقعت على الأرض. قال بصوت مخڼوق إنتِ؟! سلوى بصت له، ودموعها نزلت. أيوه يا محمود أنا. خالي رجع خطوتين لورا. إنتِ لسه عايشة؟ الجملة دي لوحدها كانت كفاية تخلي الضابط يتحرك ناحيته. أما أنا، فحسيت إن كل حاجة اتجمعت قدامي فجأة.

خالي كان فاكر إن سلوى ماټت؟ ولا كان عايز الناس تصدق إنها اختفت للأبد؟ الضابط طلب منه يقعد، لكنه فضل واقف، وعينه متعلقة بالصورة اللي في إيد سلوى. وفجأة قال أنا ما أخدتش بنتك! سلوى ردت بصوت مليان ۏجع أنا ما قلتش إنك أخدتها.

سكت خالي. وبعدين حط إيده على وشه وقال أنا كنت بحاول أحميها. صړخت فيه تحمي مين يا خالي؟ بنت سلوى؟ ولا تحمي نفسك؟! بصلي، ولأول مرة أشوف في عينيه خوف حقيقي. قال يا مريم، إنتِ مش فاهمة. لو عرفتي اللي حصل يومها، هتكرهي ناس عمرك ما تخيلتي إنك ممكن تكرهيهم.

رديت عليه أنا عايزة أعرف الحقيقة، حتى لو كانت هتوجعني. فضل ساكت لحظات طويلة. وبعدين قال الطفلة اللي اختفت من المستشفى ما كانتش بنت سلوى وحدها في السجلات. كان فيه تبديل في الملفات، وأنا اكتشفت الموضوع بالصدفة. لكن لما حاولت أتكلم، هددوني بأمك. سألته مين هددك؟

بص ناحية الضابط، وبعدها قال مدير المستشفى وقتها. سلوى قربت منه وقالت طيب، بنتي راحت فين؟ خالي بدأ يبكي. أنا ما أعرفش مكانها الحالي. كل اللي أعرفه إن حد خرج بيها من المستشفى، وبعدها اتغيّر اسمها في الأوراق. سألته بحدة والطفل اللي اتحط في حضڼي؟

رد بسرعة أنا ما كنتش أعرف إنهم هيوصلوه لأوضتك! أنا وافقت أساعد في استرجاع ملف قديم، لكن لما عرفت إنهم هيستخدموا الطفل لتوريطك، حاولت أوقفهم. الضابط سأله مين اللي أصدر الأمر؟ خالي سكت. وبعدها بصلي وقال الشخص اللي كان بيبعتلك الرسائل مش هو اللي دبّر كل حاجة.

الرسائل كانت بتوصلك عشان توصلي للصندوق قبل ما حد يسرقه. طلعت المفتاحين من جيبي وحطيتهم قدامي. أنهي صندوق؟ وفين؟ خالي أشار للمفتاح القديم اللي نور ادتهولي. الصندوق ده مش موجود في بيت أمك. استغربت. أمال موجود فين؟ رد بصوت واطي في غرفة الأرشيف القديمة تحت مبنى الجامعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
231مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق