وبعدها بدقائق، وصلت الشرطة. أول ما الضابط دخل، وكيل الكلية قرب منه وهمس له بكلمتين. الضابط بص ناحيتي، وبعدها قال مريم، محتاجين نسمع أقوالك. لكن قبل أي حاجة، فيه شخص طلب يقابلك لوحدك. استغربت. مين؟ الضابط طلع موبايله، ووراني صورة بنت شابة، وشها شاحب، وعينيها مليانة خوف.
وقال البنت دي اسمها نور. لقيناها جوه المخزن، وهي اللي طلبت تشوفك بالاسم. بصيت للصورة، وقلبي انقبض. أنا عمري ما شفت البنت دي قبل كده! إزاي عرفت اسمي؟ وليه عايزة تقابلني أنا تحديدًا؟ الضابط كمل وفيه حاجة تانية قبل ما نور توافق تتكلم معانا، أصرت إننا نسألك سؤال واحد.
قرب مني وقال هل والدتك كانت طالبة في نفس الجامعة دي من حوالي ثلاثين سنة؟ اتسمرت مكاني. أمي فعلًا كانت طالبة في الجامعة دي لكنها عمرها ما حكتلي عن أي حاجة حصلت لها أيام دراستها! والأغرب من السؤال، إن موبايلي اهتز في نفس اللحظة.
فتحت الرسالة الجديدة، ولقيت جملة واحدة خلت إيدي ترتعش مريم، نور مش بس تعرف أمك هي معاها الدليل اللي ممكن يثبت إن اللي حصل النهارده كان جزء من خطة بدأت قبل ما إنتِ تتولدي! رفعت عيني ناحية الضابط وسألته بصوت مخڼوق هي نور قالتلكم أي حاجة عن أمي؟
الضابط سكت لحظة، وبعدين قال قالت جملة واحدة قبل ما تدخل غرفة الفحص وطلبت مننا نوصلها ليكي بالحرف. قرب مني وهمس قوليلها إن الوعد اللي أمها قطعته من ثلاثين سنة لسه مستني الوفاء. حسيت إن الأرض بتلف بيا.
أمي عندها سر عمرها ما حكتلي عنه والطفل اللي لقوه في حضڼي ممكن يكون المفتاح الوحيد لكشفه. لكن قبل ما أقدر أسأل أي سؤال، جري عسكري من آخر الطرقة وقال للضابط يا فندم، فيه مصېبة! موبايل داليا اختفى من غرفة التحقيق وداليا نفسها مش موجودة!
يتبع اختفاء داليا كان بداية الکاړثة الحقيقية لأن بعد عشر دقايق بس، الشرطة اكتشفت إن البنت اللي اختفت مش هي الوحيدة اللي كانت بتخبي سر! الضابط لف للعسكري بعصبية وقال يعني إيه اختفت؟! إحنا لسه واصلين من شوية!
العسكري رد وهو بيحاول يلتقط نفسه يا فندم، كانت قاعدة في أوضة التحقيق، وفيه عسكري واقف بره الباب. لما دخل يجيب لها مية، رجع ملقهاش! والمشكلة إن موبايلها كمان اختفى من الدرج اللي كان محطوط فيه.
الضابط بص لزمايله وقال اقفلوا مخارج السكن فورًا، ومحدش يخرج من المبنى لحد ما نعرف البنت دي راحت فين. أنا كنت واقفة مكاني، ولسه بفكر في الرسالة اللي وصلتني. إزاي كل حاجة بتحصل بالترتيب ده؟ مين اللي بيبعتلي الرسائل؟
وإيه علاقة أمي بنور، وإيه حكاية الوعد اللي اتقطع من تلاتين سنة؟ وفجأة، موبايل الضابط رن. رد، وفضل ساكت وهو بيسمع الطرف التاني، وبعدها ملامحه اتغيرت. قال بصوت منخفض إنت متأكد من الكلام ده؟ سكت شوية، وبعدين قال محدش ېلمس أي حاجة. أنا جاي حالًا. قفل المكالمة وبصلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.