رد لما القوة وصلت لمكتب وكيل الكلية، اكتشفوا إن المكتب مفتوح، والأدراج متبعثرة، وفيه ملفات اتحرقت. نور شهقت. الملف الأصلي! الضابط هز راسه. غالبًا كان بيدور عليه، لكن فيه حاجة أغرب. طلع موبايله ووراني صورة من كاميرا الممر. كان وكيل الكلية واقف قدام المصعد، ومعاه شنطة جلد كبيرة.
وبجانبه داليا! صړخت من الصدمة. إزاي؟! مش داليا كانت مختفية؟ الضابط رد الكاميرات سجلتها وهي خارجة من باب خلفي قبل ما أفراد القوة يقفلوا المخارج. واضح إنها كانت بتساعده. نور حطت إيدها على بقها، وبدأت ټعيط. يبقى عرفوا إننا وصلنا للصورة بصيت لها.
صورة إيه؟ لكنها ما ردتش. الضابط قرب من الشاشة وكبّر الصورة، وبعدها وقف عند تفصيلة صغيرة في إيد داليا. كانت ماسكة ورقة مطوية. وعلى طرف الورقة ظهر نفس الختم القديم الموجود على المستند اللي في الظرف.
الضابط قال هما أخدوا نسخة من المستندات، لكن لسه منعرفش إذا كان معاهم الملف الأصلي ولا لأ. في اللحظة دي، موبايلي رن. رقم مجهول. رديت، لكن محدش اتكلم في الأول. سمعت بس صوت أنفاس متقطعة، وبعدها صوت راجل قال مريم، اسمعيني كويس.
ما ترجعيش البيت دلوقتي. قلبي دق پعنف. مين معايا؟ قال بسرعة الشخص اللي بتدوري عليه عرف إن المفتاح وصل لك. ولو ډخلتي بيت أمك قبل ما توصلي للحقيقة، ممكن تخسري الدليل الوحيد اللي باقي. صړخت إنت مين؟
وإزاي تعرف إن المفتاح معايا؟! لكن الخط اتقفل. بصيت للضابط، وحكيتله اللي سمعته. طلب مني الرقم، وبعدها قال مش هنتحرك بناءً على مكالمة مجهولة، لكن هنراجع المعلومات ونتأكد إن والدتك بخير. أول ما قال كلمة والدتك، حسيت إن قلبي اتقبض. اتصلت بيها فورًا.
رن الموبايل مرة واتنين وتلاتة لكن مفيش رد. اتصلت تاني. المرة دي، الخط اتفتح. سمعت صوت أمي ضعيفًا، وكأنها بتتكلم من مكان بعيد مريم صړخت بلهفة ماما! إنتِ كويسة؟ إنتِ فين؟ أنا محتاجاكي! سكتت ثواني، وبعدها قالت إنتِ فتحتي الصندوق؟ بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
لأ يا ماما، لسه. بس لازم أفهم إيه اللي بيحصل! فيه طفل اتحط في حضڼي، والجامعة كلها اتقلبت، والشرطة بتدور على ناس اختفت! أمي بدأت ټعيط. اسمعيني يا بنتي مهما حصل، ما تثقيش في أي ورقة قبل ما تشوفي الختم اللي عليها بنفسك.
استغربت. يعني إيه؟ قالت بصوت مرتعش النسخة اللي في الجامعة مش هي الأصلية والاسم المكتوب فيها مش الاسم الحقيقي. اتجمدت مكاني. طب إيه الاسم الحقيقي يا ماما؟ لكن قبل ما ترد، سمعت صوت خبط قوي عندها. أمي شهقت.
وبعدين قالت بسرعة مريم، لو حد سألك عن الطفلة اللي كانت معايا يوم التخرج، قولي إنك عمرك ما سمعتي عنها! صړخت طفلة إيه يا ماما؟! لكن الخط اتقفل. حاولت أتصل بيها تاني، لكن الموبايل كان مغلقًا. الضابط طلب مني أهدى، وبدأ ينسق مع القوة عشان يتأكدوا من مكانها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.