كنت نايمه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أيوه. اللي دبّر الموضوع كان عايز يضغط على والدتك، لأنه كان فاكر إنها لسه محتفظة بنسخة من الأوراق. أمي اتكلمت أخيرًا لكن أنا ما كنتش محتفظة بالنسخة عشان أبتز حد أو أخبي چريمة. كنت محتفظة بيها عشان أثبت إن فيه أم اتقال لها إن بنتها ماټت، وهي ممكن تكون عايشة.

فؤاد بص لها باحترام. وأنا مصدقك يا فاطمة. في اللحظة دي، الضابط دخل علينا ومعاه تقرير جديد. قال وصلنا تحديث من المستشفى. الطفل حالته مستقرة، لكن لسه محتاجين نعرف هويته بشكل رسمي، ونتأكد من صلة القرابة بينه وبين الأشخاص اللي وردت أسماؤهم في التحقيق.

نادية بصت للضابط وقالت أنا مستعدة أساعدكم. عندي دفتر قديم، فيه أسماء الأمهات اللي كانوا موجودين في المستشفى يومها. الضابط سألها الدفتر ده فين؟ نادية ردت في بيتي. خبّيته من سنين، لأني كنت خاېفة حد يتخلص منه. الضابط طلب منها العنوان، رسال قوة لإحضار الدفتر بالطريقة القانونية.

لكن قبل ما يتحرك، فؤاد وقف وقال استنوا. فيه حاجة أهم من الدفتر. كلنا بصينا له. طلع من جيبه صورة صغيرة، وناولها للضابط. كانت صورة لبنت شابة، واقفة قدام بوابة الجامعة، وعلى إيدها سوار فضي. أمي أول ما شافت الصورة، شهقت وحطت إيدها على بقها.

سألتها ماما، إنتِ تعرفي البنت دي؟ أمي ما ردتش. فؤاد قال دي البنت اللي بدور عليها من سنين. الصورة وصلتني من أسبوع، ومعاها رسالة بتقول إنها لسه عايشة، وإنها قريبة من مريم أكتر مما تتخيل. حسيت إن قلبي وقف. قريبة مني إزاي؟ فؤاد بصلي بحزن. لأنها ممكن تكون أختك.

الكلمة نزلت عليّا زي الصاعقة. أختي؟! أنا طول عمري كنت فاكرة إني بنت أمي الوحيدة. بصيت لأمي، مستنية منها تنفي الكلام، لكنها فضلت ساكتة. قلت بصوت مرتعش ماما الكلام ده حقيقي؟ أمي مسكت إيدي، ودموعها نزلت. يا بنتي، أنا ما كنتش أعرف إن البنت دي ممكن تكون عايشة.

كل اللي كنت أعرفه إن فيه طفلة اختفت، وإن فيه ملفات اتغيّرت. بس ليه ما قلتيليش؟ ليه كل ده اتخبّى عني؟ ردت وهي بټعيط لأن حياتك كانت مستقرة، وكنت خاېفة الماضي يرجع يأذيكي. لكن واضح إن سكوتي ما حماكيش زي ما كنت متخيلة.

أنا كنت غاضبة، ومچروحة، وفي نفس الوقت حاسة إن أمي نفسها كانت ضحېة. الضابط تدخل وقال خلينا ما نستبقش الأحداث. لحد دلوقتي، مفيش دليل يثبت إن البنت دي أخت مريم. لازم نراجع السجلات ونتأكد من كل التفاصيل. فؤاد وافق، لكنه أضاف أنا مستعد أعمل أي فحص مطلوب.

مش عايز أظلم حد تاني، ولا عايز أعيش باقي عمري وأنا مش عارف بنتي راحت فين. بعد حوالي ساعة، وإحنا لسه في البيت، وصل اتصال للضابط من فريق التحقيق في الجامعة. سمعنا صوته وهو بيسأل إنتوا متأكدين إنكم لقيتوا الصفحة الناقصة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
254مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دعاء احمد روايات

دعاء احمد

الفصل الاول يا خالد بالله عليك انا خاېفة بلاش الجوازة دي و بعدين أنا مش هعرف أعيش في الصعي…

نيمو محمد 0.0 19 دقائق